مخالب الفساد: اعتقالات متسلسلة في قضية بيع الشهادات وشبهات بالتزوير في امتحان المحاماة!
طارق عفيف
حسب مصادر إعلامية مطلعة هزة قضائية تهز الأوساط الجامعية والسياسية بجهة أكادير إداوتان. فقد ألقت السلطات المختصة القبض على أحمد قيلش، المنسق الجهوي لحزب الاتحاد الدستوري وأستاذ بكلية الحقوق بجامعة ابن زهر بأكادير. وتتضمن التهم الموجهة إليه خطورة بالغة: الاتجار في الشهادات الجامعية والتلاعب بتسجيلات سلك الماستر.
ولا تتوقف تداعيات هذه القضية عند هذا الحد. فقد قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش أيضًا متابعة زوجة السيد قيلش، التي تمارس مهنة المحاماة. ويأتي هذا القرار في سياق مقلق، تميز بالكشف عن مبالغ مالية ضخمة، تقدر بحوالي ثمانية مليارات سنتيم، في حساباتها البنكية.
وبالتوازي مع ذلك، تم وضع رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بآسفي في حالة سراح مؤقت، شأنه شأن ابنه، وهو محام متمرن، بالإضافة إلى محامين متمرنين آخرين. ويشتبه في حصول هؤلاء على دبلومات مقابل مبالغ مالية، استخدمت بهدف اجتياز امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة. وقد تم إخضاعهم لإجراءات المراقبة القضائية.
وتنتشر معلومات مثيرة للقلق بإلحاح، تتحدث عن بيع عشرات الشهادات الجامعية. كما يزعم تورط منتخبين من مدينة آسفي في شراء هذه الشهادات، التي استخدمت بدورها لمحاولة اجتياز امتحان المحاماة. وعلاوة على ذلك، تحوم شكوك حول السمسرة والتدخلات الخفية المتعلقة بظروف الحصول على هذا الامتحان.
تكشف هذه الملابسات، التي نقلتها أصوات مستنكرة مثل صوت يوسف لبيتي، عن واقع مقلق: واقع نظام قد يكون فيه الحصول على الألقاب الأكاديمية وحتى النجاح في امتحانات مهنية حاسمة قابلاً للدفع. ويتجلى الاستياء في الملاحظة بأنه في مثل هذه الظروف، قد يصبح المرء محاميًا دون امتلاك الكفاءات والمعارف المطلوبة.
يعبر كاتب الرسالة عن انتقاد حاد لنظام فساد يعتبره قد بلغ مستويات مقلقة للغاية.
تسلط هذه القضية الضوء على التحديات الكبرى التي تواجهها الأمة فيما يتعلق بالنزاهة والشفافية داخل مؤسساتها الأكاديمية والقضائية. ويتعين على التحقيق الجاري تحديد مدى اتساع هذه الشبكة ومسؤوليات كل فرد حتى يتمكن القضاء من أخذ مجراه بالصرامة اللازمة.









