فضيحة تهز الجامعة المغربية: أساتذة وإداريون يبيعون المناصب بالرشوة

Mekki Sebai18 مايو 2025آخر تحديث :
فضيحة تهز الجامعة المغربية: أساتذة وإداريون يبيعون المناصب بالرشوة

فضيحة تهز الجامعة المغربية: أساتذة وإداريون يبيعون المناصب بالرشوة

طارق عفيف

الصباح تكشف عن ممارسات فساد خطيرة في جامعات مغربية.. شراء المناصب الأكاديمية والإدارية بملايين السنتيمات

هزت فضيحة مدوية أروقة الجامعة المغربية، بعد أن كشفت يومية “الصباح” عن تورط مسؤولين وأساتذة في عمليات فساد واسعة النطاق. التحقيق الذي نشرته الجريدة، استعرض بالوثائق والأرقام، كيف يتم بيع المناصب الأكاديمية والإدارية في بعض الجامعات المغربية مقابل مبالغ مالية ضخمة، مما يضرب في صميم مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص التي يجب أن تسود المؤسسات التعليمية العليا.

تفاصيل صادمة لعمليات الرشوة

وفقًا لما أوردته “الصباح”، فإن أسعار المناصب تتفاوت حسب الكلية والمنصب المراد شغله. فقد تم رصد حالات شراء لمنصب أستاذ جامعي مقابل مبلغ يصل إلى 30 مليون سنتيم. ولم يقتصر الأمر على المناصب الأكاديمية، بل امتد ليشمل المناصب الإدارية والترقيات الداخلية.

في هذا السياق، أشارت الجريدة إلى واقعة توظيف أطر إدارية برتبة متصرفين سلم 11 بكلية الحقوق بطنجة في فبراير 2018، حيث وصل مبلغ الرشوة في هذه العملية إلى 22 مليون سنتيم. كما تم الكشف عن توظيف طالبتين حاصلتين على الماستر في الكلية ذاتها مقابل 18 مليون سنتيم لكل واحدة منهما. وفي تطوان، بلغ سعر منصب وظيفي بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية 15 مليون سنتيم في يوليوز 2018، بينما تم توظيف طالبة حاصلة على الإجازة بكلية الحقوق بتطوان في السلم 10 مقابل 14 مليون سنتيم.

تداعيات خطيرة على سمعة الجامعات والمغرب

هذه الممارسات غير القانونية تنطوي على تداعيات سلبية وخيمة تهدد بتقويض مصداقية الجامعات المغربية ودورها المحوري في التنمية والبحث العلمي. فعندما يتم شغل المناصب بالكفاءات المدفوعة وليس بالجدارة والاستحقاق، فإن ذلك يؤدي حتمًا إلى تدهور مستوى التعليم والبحث العلمي، ويحرم الطلاب من تلقي تعليم جيد من أساتذة أكفاء.

علاوة على ذلك، فإن انتشار الفساد في مؤسسات التعليم العالي يرسل إشارة سلبية إلى المجتمع ككل، ويساهم في ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب. كما أن هذه الفضائح تهدد بتقويض الصورة الإيجابية التي يسعى المغرب إلى ترسيخها على الصعيدين الإقليمي والدولي، خاصة وأن الجامعات تعتبر واجهات حضارية وعلمية للبلاد.

دعوة إلى التحقيق وتطهير المؤسسات الجامعية

إن الكشف عن هذه الممارسات المشينة يستدعي تحركًا عاجلاً وحازمًا من الجهات المعنية. يجب فتح تحقيق معمق وشفاف في الوقائع التي أوردتها “الصباح”، ومحاسبة المتورطين مهما كانت مناصبهم. كما يتعين وضع آليات رقابية صارمة تضمن نزاهة عمليات التوظيف والترقية في الجامعات، وتعزيز مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.

إن الحفاظ على سمعة ومصداقية الجامعة المغربية مسؤولية وطنية، وتتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية من أجل تطهيرها من بؤر الفساد وضمان قيامها بدورها كاملاً في خدمة الوطن وتطوره.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة