المغرب يواصل تحسين جاذبيته الاستثمارية
الدكتور زكرياء بنعمر فارس
في تأكيد لجاذبيته المتنامية كوجهة للاستثمار الأجنبي المباشر، حقق المغرب تقدمًا ملحوظًا في التصنيف العالمي لمؤشر الربحية الأساسي (BPI) لعام 2024، ليحتل المركز الثاني والخمسين عالميًا. هذا الإنجاز يعكس الجهود المستمرة للمملكة في تعزيز بيئة الأعمال وتوفير مناخ مواتٍ للمستثمرين الدوليين.
تفاصيل التصنيف والأداء المغربي
تَمكّن المغرب من حصد 1.06 نقطة في التقييم العام للمؤشر، الذي يُعد معيارًا أساسيًا لقياس مدى جاذبية الدول للاستثمار الأجنبي المباشر. ويعتمد مؤشر الربحية الأساسي على مجموعة شاملة من المعايير الدقيقة التي تشمل نمو الأصول، والحفاظ على القيمة الاستثمارية، وكفاءة استخدام رؤوس الأموال داخل كل اقتصاد.
يُشكل هذا التقدم خطوة إيجابية للمغرب، حيث قفز بمركز واحد مقارنة بالعام الماضي، عندما كان يحتل المرتبة الثالثة والخمسين. وتُبرز هذه القفزة مسارًا تصاعديًا ملحوظًا في الأداء المغربي على مدى السنوات الأخيرة، فقد كان يحتل المركز الخامس والستين في عام 2023 والثالث والستين في عام 2022، مما يؤكد التزام المملكة بالإصلاحات الاقتصادية والهيكلية الرامية إلى تحسين موقعها التنافسي على الساحة العالمية.
الصدارة العالمية والإقليمية
على الصعيد العالمي، تصدرت الهند قائمة الدول الأكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي المباشر وفقًا لمؤشر الربحية الأساسي، محققة 1.28 نقطة. وجاءت بعدها رواندا في المرتبة الثانية عالميًا بنتيجة 1.27 نقطة، لتتربع بذلك على عرش الدول الإفريقية الأكثر ربحية وجاذبية للاستثمار، وهو ما يعكس الديناميكية الاقتصادية المتزايدة في القارة السمراء. بينما احتلت ماليزيا المركز الثالث عالميًا بـ1.25 نقطة، مؤكدة على مكانتها كقوة اقتصادية صاعدة في آسيا.
تطلعات مستقبلية
يُعد هذا التصنيف بمثابة حافز إضافي للمغرب لمواصلة جهوده الرامية إلى تحسين بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية. فمع رؤية اقتصادية واضحة تستند إلى التنوع الاقتصادي وتعزيز البنية التحتية وتأهيل الرأسمال البشري، يُتوقع أن يُواصل المغرب مساره التصاعدي في مؤشرات الجاذبية الاستثمارية، بما يُسهم في تحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص عمل جديدة.










