الركراكي مهندس الصمت: انتصار جديد في “حرب” استقطاب المواهب!
سفيان فارس
مرة أخرى، يؤكد الناخب الوطني وليد الركراكي أنه ليس مجرد مدرب، بل هو مهندس صامت يعمل في الخفاء، محققًا إنجازات نوعية في ملف استقطاب المواهب المغربية مزدوجة الجنسية. ففي خطوة تُحسب له وللطاقم المشرف على المنتخبات الوطنية، يرفض نجم خط الوسط الصاعد أيوب بوعادي (17 عامًا)، والذي تُقدر قيمته السوقية حاليًا بأكثر من 28 مليون يورو، دعوة المنتخب الفرنسي لأقل من 21 سنة للمشاركة في بطولة أمم أوروبا!
هذا الرفض، الذي يُعد ضربة قوية للطموحات الفرنسية، يأتي ليُسلط الضوء على العمل الدقيق والمُتقن الذي يقوم به الركراكي وفريقه، والذي غالبًا ما يتم بعيدًا عن الأضواء. فرغم غياب التصريحات الرسمية، إلا أن بصمات هذا العمل الاحترافي أصبحت واضحة للعيان.
وتشير التحليلات المقربة من محيط المنتخب إلى سببين رئيسيين وراء قرار بوعادي:
استدعاء وشيك للمنتخب الأول: يرجح بقوة أن يكون الركراكي قد تواصل شخصيًا مع اللاعب، وقد ينوي توجيه دعوة له للانضمام إلى صفوف المنتخب الوطني الأول في التوقف الدولي القادم، وهو ما يُعتبر حلمًا لأي لاعب شاب.
طموح المونديال على حساب اليورو: السبب الثاني والأكثر ترجيحًا (بنسبة 80%) هو رغبة أيوب بوعادي في تمثيل المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة في مونديال تشيلي المرتقب. فالعارفون بخبايا كرة القدم يعلمون أن المشاركة في كأس العالم، حتى لو كانت للفئات السنية، تحمل قيمة ومجدًا تفوق بكثير المشاركة في بطولة قارية كـ “اليورو”.
بغض النظر عن السبب الحقيقي، فإن هذا القرار يُمثل إضافة نوعية لأسود الأطلس، حيث يُعد أيوب بوعادي موهبة فذة في خط الوسط، ويُنتظر منه أن يكون خير بديل لـ سفيان أمرابط في كأس أمم إفريقيا القادمة بإذن الله. هذا الانتصار الجديد في “حرب” استقطاب المواهب، يؤكد أن العمل الصامت والدؤوب للركراكي وطاقمه يؤتي ثماره، ويُبشر بمستقبل مشرق لكرة القدم المغربية.










