المغرب، هدف مفضل لمجرمي الإنترنت
لينة بنعمر فارس
للأسف، يتموقع المغرب كواحد من أكثر الدول استهدافًا بالهجمات السيبرانية، حيث احتل المرتبة الثالثة عالميًا خلال الأسبوع الأول من يونيو 2025. يتطلب هذا التصعيد في التهديدات الرقمية يقظة متزايدة واستراتيجيات دفاعية معززة.
وفقًا للبيانات الحديثة الصادرة عن منصة هاكمانك المتخصصة، سجلت المملكة 27 هجمة سيبرانية بين 4 و10 يونيو 2025، مما وضعها مباشرة خلف إيطاليا (44 هجمة) والولايات المتحدة (43 هجمة). تؤكد هذه الأرقام المثيرة للقلق، المستقاة من أحدث تقرير “هاك تيوزداي” الصادر عن هاكمانك، تزايد ضعف أنظمة المعلومات المغربية في مواجهة مشهد سيبراني عالمي أكثر عدوانية.
تهديد عالمي في تطور مستمر
يكشف تقرير “هاك تيوزداي” عن تسجيل ما مجموعه 218 هجمة سيبرانية في 34 دولة خلال الفترة المدروسة. وخلف الدول الثلاث الأولى (إيطاليا، الولايات المتحدة، المغرب)، تأثرت دول أخرى بشدة أيضًا. فقد تعرضت إسرائيل لـ 11 هجمة، بينما سجلت أوكرانيا وأستراليا وتايلاند 6 هجمات لكل منها. وكانت البرازيل والمملكة المتحدة والهند هدفًا لـ 5 هجمات لكل منها، وتختتم فرنسا قائمة العشر الأوائل بـ 4 هجمات. يوضح هذا التوزيع الجغرافي للهجمات حجم وطبيعة الجرائم السيبرانية على الصعيد العالمي.
الحاجة الملحة لتعزيز الأمن السيبراني
تسلط هذه الزيادة في الهجمات ضد المغرب الضوء على ضرورة تعزيز البنى التحتية الوطنية للأمن السيبراني، سواء على مستوى الهيئات الحكومية أو القطاع الخاص. أصبحت حماية البيانات الحساسة ومرونة أنظمة المعلومات قضايا رئيسية للسيادة الرقمية والاستقرار الاقتصادي للبلاد. يعد التعاون الوثيق بين الفاعلين الحكوميين والخاصين، بالإضافة إلى زيادة الوعي بممارسات الأمن السيبراني الجيدة، أمرًا ضروريًا لمواجهة هذه التهديدات المستمرة والمتطورة.










