شبكات إجرامية تستهدف المسافرين المغاربة على الطرق الإسبانية
ذ.نسرين فارس
مالقة، إسبانيا – يسود مناخ من القلق المتزايد في أوساط الجالية المغربية المقيمة بالخارج ، لا سيما أولئك العابرين أو الذين يقضون عطلتهم في إسبانيا. فلقد باتت مجموعات إجرامية منظمة تستهدف المواطنين المغاربة على عدة محاور طرقية في كوستا ديل سول، مستهدفة بشكل خاص مناطق مالقة، ماربيا، فوينخيرولا، وإيستيبونا.
تكتيكات إجرامية تستغل نقاط الضعف
يعمد الجناة إلى أسلوب منهجي في تنفيذ عملياتهم؛ إذ يتربصون بضحاياهم في محطات وقود معزولة، تم اختيارها بعناية لقلة روادها، وبعدها عن المراكز الحضرية، وغياب المراقبة الأمنية المشددة. وبمجرد رصد الضحايا – وغالباً ما يكونون عائلات مغربية تسافر في سيارات تحمل لوحات ترقيم أجنبية أو محملة بأمتعة ظاهرة للعيان – يتم مهاجمتهم وتجريدهم من ممتلكاتهم الشخصية.
لقد أثارت هذه الظاهرة ردود فعل قوية داخل أوساط الجالية المغربية. وعلى منصات التواصل الاجتماعي والمنتديات المجتمعية، يعبر العديد من أفراد الجالية عن خوفهم ويشجبون حالة انعدام الأمن المستمرة على هذه الطرق التي تشهد كثافة مرورية عالية خلال فترة الصيف. حتى أن البعض يدعو إلى تجنب محطات وقود معينة تعتبر “خطرة”.
تتعالى الأصوات أيضاً مطالبة بضرورة التنسيق العاجل بين السلطات المغربية والإسبانية، بهدف تكثيف الدوريات الأمنية، وتعزيز الحماية على المحاور الحيوية، وتفكيك هذه الشبكات الإجرامية التي تسيء إلى صورة إسبانيا كوجهة موثوقة لأفراد الجالية المغربية.
مع اقتراب ذروة عودة المصطافين خلال فصل الصيف، بات اليقظة أكثر من أي وقت مضى ضرورية لتجنب تحول هذه الرحلات إلى ندم.









