أحكام قضائية صارمة في ملف “البدراوي وكريمين”
طارق عفيف
في خطوة تعكس التزام القضاء المغربي بمكافحة الفساد وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، أصدرت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء أحكاماً بالسجن النافذ بلغ مجموعها 17 سنة، في إحدى أبرز قضايا الفساد التي حظيت باهتمام الرأي العام، والمعروفة إعلامياً وقضائياً بملف “البدراوي وكريمين ومن معهما”.
وقد جاءت هذه الأحكام بعد مسار قضائي دقيق، حيث قضت المحكمة بسبع (7) سنوات سجناً نافذاً في حق المتهم كريمين. وقد توبع الأخير بتهم تتعلق بـ”تبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ” خلال فترة ترؤسه للمجلس الجماعي لبوزنيقة، مع إسقاط الدعوى العمومية في تهمة تزوير محررات رسمية.
وفي السياق ذاته، أصدرت المحكمة حكماً بالسجن النافذ لمدة ست (6) سنوات في حق الرئيس السابق لنادي الرجاء البيضاوي، عبد العزيز البدراوي. وقد أدين البدراوي بتهم تتعلق بـ”التلاعب في تدبير الصفقات العمومية وخرق القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية”، فيما تم إسقاط الدعوى العمومية في تهمة تزوير محررات رسمية.
تُؤكد هذه الأحكام الصادرة عن القضاء المغربي على صرامة الإجراءات المتخذة لمواجهة الممارسات غير القانونية التي تمس بالمال العام وتُعيق مسار التنمية. كما تبعث برسالة واضحة حول عزم السلطات القضائية على تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، لضمان حكامة جيدة وتعزيز الثقة في المؤسسات.
وتعكس هذه القضية، التي تابعتها وسائل الإعلام والمواطنون عن كثب، إرادة الدولة في محاربة كل أشكال الفساد المالي والإداري، وهو ما يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية لتعزيز الشفافية والحكامة الجيدة في تدبير الشأن العام.









