السكتيوي في محك أمام فريق زمبيا
لينة بنعمر فارس
تتجه الأنظار إلى المواجهة الحاسمة التي تنتظر المنتخب الوطني المغربي للمحليين أمام نظيره الزامبي، في ختام منافسات المجموعة الثالثة لبطولة أمم إفريقيا للمحليين (الشان). مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين، حيث يجد “أسود الأطلس”، حامل اللقب في نسختي 2018 و2021، أنفسهم على المحك، بعد تراجعهم إلى المركز الثالث برصيد ثلاث نقاط، ما يضعهم تحت ضغط كبير وشبح الإقصاء الذي يلوح في الأفق.
في هذه اللحظة الفارقة، أظهر المدرب طارق السكتيوي وجهازه الفني قدرة على قراءة المشهد بعمق وشجاعة في اتخاذ القرارات. لم تكن خياراته مجرد تغييرات تكتيكية عادية، بل كانت رهاناً جريئاً وحاسماً لإنعاش حظوظ الفريق والعودة إلى سكة الانتصارات. فالوضع الصعب الذي ورثه المدرب كان يتطلب تدخلاً سريعاً ومؤثراً، وهو ما تجسد في قراره بإحداث ثلاثة تغييرات محورية على التشكيلة الأساسية.
تجسدت هذه الرؤية الاستراتيجية في الاعتماد على عناصر وازنة من نادي نهضة بركان، الذي يمتلك لاعبوه خبرة كبيرة في المنافسات القارية. ففي خطوة تكتيكية مدروسة، قرر السكتيوي الدفع بالمدافع عبد الحق العسال لتعويض العراصي، وهو ما يهدف إلى تعزيز الصلابة الدفاعية وإضفاء المزيد من الثقة على الخط الخلفي. وفي خط الوسط، كان الاختيار على أيوب خيري، لضخ دماء جديدة وإعادة التوازن المفقود، بينما كان القرار الأكثر جرأة هو الاعتماد على هداف الدوري والكونفدرالية، أسامة المليوي، في خط الهجوم لملء الفراغ الذي خلفه أيوب مولوعة، وتوفير الحلول الهجومية التي يحتاجها الفريق بشدة.
إن نجاح المنتخب المغربي في تخطي عقبة زامبيا وتحقيق التأهل لن يكون مجرد انتصار للاعبين، بل سيكون في المقام الأول انتصاراً للرؤية الفنية والجرأة التكتيكية للمدرب طارق السكتيوي وطاقمه، الذين تحملوا مسؤولية الوضع الحالي ووضعوا خطة واضحة ومحددة لإنقاذ الموسم والمضي قدماً في البطولة. إنها لحظة تاريخية ستحدد مدى قدرة هذا الجهاز الفني على قيادة “أسود الأطلس” نحو المجد مرة أخرى.










