تنقية الحقل الانتخابي: الضربة القاضية للفساد السياسي بالمغرب

Mekki Sebai15 أغسطس 2025آخر تحديث :
تنقية الحقل الانتخابي: الضربة القاضية للفساد السياسي بالمغرب

تنقية الحقل الانتخابي: الضربة القاضية للفساد السياسي بالمغرب

المنظمة المغربية لحقوق الإنسان وحماية المال العام

 

لأول مرة في تاريخ المغرب المعاصر، وبأمر مباشر من جلالة الملك، تقرر الدولة أن تضع حدًّا للعبث الانتخابي الذي شوه المشهد السياسي لعقود. فابتداءً من الانتخابات المقبلة، لن يكون الطريق مفتوحًا أمام المفسدين، ولا أمام من جعلوا من السياسة وسيلة للإثراء الشخصي ونهب المال العام.

 

القانون الجديد يفرض على كل من يرغب في الترشح أن يحصل أولاً على شهادة موافقة من ثلاث جهات حاسمة: وزارة الداخلية، الإدارة العامة للأمن الوطني، والنيابة العامة. وهذه الشهادة لن تمنح إلا لمن هو نظيف اليدين، بلا أحكام أو متابعات في ملفات الفساد، الاختلاس، التزوير، أو استغلال النفوذ.

 

هذه الخطوة الملكية ليست مجرد إجراء إداري، بل هي إعلان حرب على جيوب الفساد التي كانت تعتقد أن الانتخابات سوق مفتوحة لشراء الأصوات وبيع الوعود الوهمية. كثير من الوجوه التي اعتادت العودة للمشهد الانتخابي رغم سوابقها، ستجد نفسها اليوم خارج اللعبة، لأن الدولة قررت إغلاق الباب نهائيًا أمام من لوثوا سمعة المؤسسات المنتخبة.

 

الإصلاح الانتخابي الجديد هو رسالة قوية للشعب: أن زمن الإفلات من العقاب انتهى، وأن صناديق الاقتراع لن تكون بعد الآن ملاذًا آمنًا للفاسدين. إنه أيضًا دعوة صريحة للنخب الشابة والنزيهة لخوض المعركة السياسية بثقة، لأن التنافس سيكون على أساس الكفاءة والبرامج لا على أساس المال الحرام أو الولاءات الضيقة.

 

إنها بداية معركة حقيقية لتنقية الحياة السياسية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإعادة الثقة بين المواطن وصندوق الاقتراع. فإما أن يكون ممثل الأمة نزيهًا خادمًا للصالح العام، أو لا مكان له في المشهد السياسي المغربي الجديد.

 

منقول : المنظمة المغربية لحقوق الإنسان و حماية المال العام بالمغرب

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة