تحديات متصاعدة: قطاع العقار يواجه انكماشًا حادًا في 2025
ذ.زكرياء بنعمر فارس
شهد القطاع العقاري بالمغرب انخفاضًا ملحوظًا في الأداء خلال الربع الأول من عام 2025، حيث كشفت الإحصاءات عن تراجع حاد في مبيعات العقارات بنسبة 30% مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي. ورغم أن أسعار العقارات لا تزال صامدة في وجه هذا الانكماش، إلا أن التوقعات تشير إلى تصاعد الضغط عليها في الأمد القريب.
أسباب الانكماش وتداعياته على السوق
وفقًا للمعطيات الصادرة عن الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين (FNPI)، يعود هذا التراجع إلى مجموعة من العوامل المتشابكة التي تؤثر سلبًا على دينامية السوق. يُعتبر الارتفاع العام في التكاليف الاقتصادية، بما في ذلك تكاليف البناء والتمويل، من أبرز هذه العوامل. هذا الارتفاع يضع عبئًا إضافيًا على المستثمرين والمطورين العقاريين، مما قد يؤدي إلى تباطؤ المشاريع الجديدة.
إلى جانب ذلك، تُشير الفيدرالية إلى وجود عائق كبير يواجه شريحة واسعة من المجتمع، خصوصًا الأسر ذات الدخل المحدود. يتعلق الأمر بصعوبة متزايدة في الحصول على سكن لائق، وتحديدًا السكن الاجتماعي. هذه الصعوبة تنبع من ضعف القدرة الشرائية لهذه الفئات، مما يُقلص قاعدة المشترين المحتملين ويُحدث فجوة بين العرض والطلب.
يُمثل هذا الوضع تحديًا كبيرًا أمام مستقبل القطاع العقاري، ويدعو إلى تبني استراتيجيات جديدة تُعزز من قدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الحالية، وتُسهم في إعادة التوازن إلى سوق العقارات.










