“أسود الأطلس” في “الشان”: تحديات مضاعفة على طريق البحث عن اللقب
ذ.نيرين فارس
يواجه المنتخب الوطني المغربي للمحليين مهمة شاقة في بطولة كأس إفريقيا للاعبين المحليين (الشان)، خاصة مع اقتراب موعد المواجهة الحاسمة ضد تنزانيا في ربع النهائي. لا يقتصر التحدي على قوة الخصم ودعم جماهيره، بل يتجاوزه إلى ظروف داخلية معقدة تلقي بظلالها على أداء الفريق.
تحديات فنية ولوجستية
منذ بداية المعسكر الإعدادي، كان المدرب الوطني وطاقمه الفني أمام مهمة صعبة، تمثلت في غياب الانسجام والتناسق بين اللاعبين. فبينما كان الجهاز الفني يضع خطة عمل معينة بناءً على قائمة أولية، فرضت ظروف خارجية تغييرات جوهرية على التشكيلة الأساسية. هذه التغييرات، سواء بسبب الإصابات أو التزامات الأندية، خلقت حالة من عدم الاستقرار، ومنعت ظهور ذلك “الأوتوماتيزم” المطلوب بين اللاعبين، خاصة أن العديد منهم لم يعتادوا اللعب جنبًا إلى جنب.
ولم تكن الظروف المناخية في البلد المضيف في صالح “الأسود”. فالرطوبة العالية ودرجات الحرارة المرتفعة أثرت بشكل مباشر على اللياقة البدنية للاعبين، وزادت من صعوبة مهمة تطبيق الخطط الفنية على أرض الملعب، خصوصًا في ظل الضغط البدني الهائل الذي تتطلبه مثل هذه البطولات.
أخطاء دفاعية تتطلب الحذر
كشف الأداء خلال مباريات دور المجموعات، خصوصًا في مواجهة الكونغو، عن نقاط ضعف واضحة على المستوى الدفاعي. فغياب التركيز على مستوى التغطية الدفاعية في الكرات العالية، وبطء الارتداد عند فقدان الكرة، أتاح للخصوم فرصًا خطيرة. وتفاقم هذا الوضع بغياب ثلاثي الدفاع الأساسي بسبب تراكم البطاقات او بسبب الإصابة، مما يفرض على المدرب إعادة ترتيب أوراقه وإيجاد حلول بديلة فورية.
بين آمال الجماهير وواقع التحديات
ورغم كل هذه الظروف، تظل الجماهير المغربية تنتظر من منتخبها الظهور بوجه مغاير وأكثر صلابة. الآمال معلقة على جودة خط الوسط والقدرات الهجومية، التي أظهرت قدرة على إحداث الفارق في اللحظات الحاسمة.
إنها اختبار حقيقي لقدرة الطاقم الفني على إدارة الأزمات، ولروح اللاعبين القتالية في تجاوز التحديات. فهل ينجح “أسود الأطلس” في تحويل الصعوبات إلى دوافع لتحقيق انتصار تاريخي والتأهل إلى المربع الذهبي، ومواصلة حلم التتويج باللقب القاري؟









