هل الجمهور يصنع الأبطال؟ رسالة قبل “كان” 2025 بالمغرب!
سفيان فارس
يعتقد البعض أن الحظوظ المغربية في الفوز بكأس أمم أفريقيا 2025، التي ستُقام على أرض الوطن، تعتمد بشكل أساسي على الدعم الجماهيري الهائل. لكن هذا الاعتقاد قد يكون أكبر خطأ يقع فيه الاخ والمدرب المحنك السيد الركراكي ولاعبو المنتخب المغربي. فالتاريخ الكروي الأفريقي يثبت أن الجمهور وحده لا يكفي للفوز باللقب.
مرة أخرى، تُقدم كرة القدم الأفريقية دليلاً قاطعاً, وبالضبط خلال العرس الكروي الحالي الشان، على أن عامل الأرض والجمهور ليس ضماناً للنجاح. ففي بطولة كأس أمم أفريقيا للمحليين ، خرجت المنتخبات المنظمة الثلاثة – أوغندا وتنزانيا وكينيا – من المنافسات مبكراً، رغم الدعم الجماهيري الكبير الذي حظيت به. كانت صدمة لجماهيرها، لكنها كانت درسًا واضحًا للمحللين والمتابعين.
أفريقيا لا تعترف بالمستحيل، بل بالإعداد والقتال.
كرة القدم في أفريقيا لها قوانينها الخاصة.
هي لا تعترف بالأرض ولا بالجمهور، بل تؤمن فقط بما يُقدَّم على أرض الملعب. إن روح التحدي القوية والإعداد الجيد والقتال حتى آخر دقيقة هي ما يصنع الفارق.
فبينما يرى البعض أن عامل الجمهور هو “اللاعب رقم 12″، فإن الحقيقة هي أن هذا العامل يصبح مجرد تفصيل ثانوي أمام شغف المنافسة الأفريقية.
المنتخبات المنافسة تأتي إلى أرض الخصم برغبة كبيرة في تحقيق الفوز، مدفوعة بروح التحدي لا بالخوف من المدرجات.
لذلك، يجب أن يعلم وليد ناخبنا الوطني جيدًا أن الطريق إلى اللقب الأفريقي لا يمر عبر المدرجات المليئة بالجماهير وحدها، بل عبر مستطيل أخضر يختبر قوة الفريق، تكتيكاته، وروحه القتالية. فمهما كان الدعم الجماهيري، يبقى العطاء داخل الملعب هو المعيار الوحيد للفوز.
مسبقا اتمنى حظ سعيد للناخب الوطني وللاعبينا والى الشعب المغربي.










