بيان استنكاري لحركة الدفاع عن حقوق الإنسان وربط المسؤولية بالمحاسبة
كفى من الحكرة كفى من المتاجرة بالمقدسات في سابقة خطيرة تمس بشكل مباشر كرامة المواطنين وحرمة الأولياء الصالحين وحق الجماعة في ممارسة تقاليدها الثقافية والدينية المتجذرة عبر التاريخ فوجئت ساكنة جماعة العمامرة بقرار غير مفهوم لا قانوني ولا أخلاقي يقضي بهدم إحدى الخيام المخصصة لموسم الولي الصالح سيدي العمامرة وذلك في محاولة واضحة لإجهاض هذا الحدث الروحي والثقافي الذي يعد محطة سنوية جامعة لأبناء القبيلة خصوصا أقاربهم من الأصول الصحراوية الذين يشدون الرحال للمشاركة في الموسم كما جرت العادة إننا في حركة الدفاع عن حقوق الإنسان وربط المسؤولية بالمحاسبة ندين بأشد العبارات هذا الاعتداء السافر على إرث ثقافي وديني مشترك ونعبر عن رفضنا القاطع لأسلوب الأوامر الفوقية والمزاجية الإدارية التي انتهجها كل من القائد المحلي ورئيس جماعة العمامرة حيث تم هدم الخيمة دون أي مسوغ قانوني بل وبنية مبيتة لإفشال الموسم وإفراغه من محتواه الروحي والثقافي ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل نصبت خيم وسيرك وألعاب للأطفال في مشهد مفضوح يخدم أجندات مصلحية وتجارية بحتة بل وصل الأمر إلى إخفاء ضريح الولي الصالح سيدي العمامرة خلف الأقمشة في انتهاك صارخ لحرمة المقام ومكانة الولي والأخطر من ذلك إدخال ألعاب القمار وسط هذا السرك وهو ما يشكل ضربا مباشرا لقيم المجتمع ويهدد شبابنا بالانحراف والضياع ويحول الموسم من فضاء روحي إلى مستنقع للعبث والمقامرة إننا نستنكر بشدة محاولة بعض الجهات الركوب على اسم سيدي العمامرة وموسمه بغرض الارتزاق والاستغلال التجاري في تغييب تام للبعد الديني والروحي والتاريخي لهذا الحدث ونؤكد أن موسم العمامرة ليس ملكا لشخص أو إدارة بل هو إرث جماعي للقبيلة وأبناء المنطقة كافة وأي تدخل أو قرار يمس هذا الموسم يجب أن يتم بتشاور واسع وتوافق مجتمعي لا بقرارات انفرادية تخدم مصالح ضيقة وإذ نستحضر في هذا السياق خطابات مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله التي دعا فيها إلى وحدة الصف وجمع شتات القبائل وخاصة القبائل الصحراوية التي شكلت دوما حصنا من حصون الدفاع عن وحدة الوطن فإننا نستغرب كيف يتم في ظرفية حساسة تتربص فيها قوى معادية بوحدتنا الترابية إضعاف الروابط الروحية والثقافية بدل دعمها وتشجيعها فالوقت وقت تعبئة وتوحيد لا وقت هدم وتشتيت وعليه فإننا نطالب بفتح تحقيق عاجل في حيثيات هدم الخيمة وطمس معالم الموسم وربط المسؤولية بالمحاسبة وفق ما ينص عليه دستور المملكة والكشف عن الأطراف المستفيدة من تحويل الموسم إلى فضاء استغلالي وتجاري ضيق وإيقاف كل الممارسات التي أدخلت القمار والأنشطة المضرة بالشباب إلى قلب الموسم ورد الاعتبار لحرمة مقام سيدي العمامرة واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار هذه الانتهاكات إن ما حدث لا يمكن أن يفهم خارج سياق الحكرة الممنهجة والتهميش المقصود لأبناء القبيلة والتطاول على رموزهم الثقافية والدينية ونحذر بأن صمت السلطات الإقليمية عن هذا الانزلاق الخطير سيعد تواطؤا صريحا وسنلجأ إلى كل الوسائل القانونية والحقوقية محليا ووطنيا لرفع هذا الظلم ورد الاعتبار الحق يؤخذ ولا يمنح وكرامة الناس خط أحمر
عن حركة الدفاع عن حقوق الإنسان وربط المسؤولية بالمحاسبة
بتاريخ 07 شتنبر 2025









