وداعاً مُشرِّفاً… قيمة الطاوسي تتجاوز محطة الكوكب!

Mekki Sebai1 أكتوبر 2025آخر تحديث :
وداعاً مُشرِّفاً… قيمة الطاوسي تتجاوز محطة الكوكب!

وداعاً مُشرِّفاً… قيمة الطاوسي تتجاوز محطة الكوكب!

 

لينة بنعمر فارس

 

بعد مفاوضات هادئة أسفرت عن اتفاق ودي، أسدل الستار رسمياً على تجربة المدرب القدير رشيد الطاوسي مع نادي الكوكب المراكشي. فقد توصل المدير العام للشركة الرياضية للنادي، السيد زايد بليندة، إلى اتفاق نهائي مع الطاوسي يقضي بـفسخ العقد بالتراضي، وذلك في اجتماع جَمَعهما الثلاثاء 30 سبتمبر الجاري. وبموجب هذا الاتفاق، حصل الطاوسي على مستحقاته المالية عن أربعة أشهر (بقيمة 80 مليون سنتيم، أي 19 مليون سنتيم شهرياً).

إن رحيل الطاوسي، رغم قِصَر التجربة، لا يُمكن أن يُلغي أو يُقلل من قامة رجل يُعد من أبرز المدربين في تاريخ كرة القدم المغربية والإفريقية.

الطاوسي: سجل تدريبي ذهبي

يُعرف رشيد الطاوسي بـسجله التدريبي الحافل بالإنجازات، فهو مدرب يمتلك خبرة واسعة وشجاعة تكتيكية أثبتها في محطات عديدة، أبرزها:

* قيادة المنتخب الوطني المغربي في فترات حساسة.

* تحقيق إنجازات قارية مع أندية مغربية وعربية كبيرة.

* يتميز الطاوسي بـكفاءة عالية في بناء الفرق وله بصمة واضحة في تطوير اللاعبين.

الأداء المتعثر: لماذا يفشل المدرب الكبير؟

يطرح هذا الانفصال الودي سؤالاً جوهرياً يتجاوز اسم الطاوسي أو الكوكب: لماذا يفشل مدرب بقدراته وخبرته في بداية تجربة مع نادٍ بحجم الكوكب؟

الإجابة تكمن غالباً في طبيعة الأندية كـأنظمة مُعقدة (Système) تتطلب “التليين” والضبط (Rodage).

الندرة في التشخيص الأولي:

إن أي مدرب يتولى مهمة جديدة، حتى وإن كان خبيراً، قد يُعاني في البداية بسبب عدم تقييم دقيق وشامل (Diagnostic) لنقطة انطلاق النادي. هذا يشمل:

* المشاكل الهيكلية العميقة للنادي والتي لا تظهر على السطح.

* التركيبة البشرية الحقيقية للفريق ومدى جاهزيتها البدنية والنفسية.

* مدى تجاوب “سيستم” النادي (الإدارة، الأطر التقنية، اللاعبون) مع الفلسفة الجديدة للمدرب.

الطاوسي، مثل أي مدرب كبير آخر، قد يكون قد أخطأ في “تشخيص” وضع الكوكب الأولي، مُعتقداً أن الإصلاح سيكون أسرع وأسهل. وبالتالي، فإن الفشل في البداية لا يعني ضعفاً في الكفاءة بقدر ما يعني صعوبة في ضبط النظام المعقد لنادٍ جماهيري يمر بفترة انتقالية.

لقد غادر الطاوسي رسمياً، ليُشرف المدير التقني للنادي مصطفى قندار رفقة عبد العزيز الزبدي على الحصص التدريبية، في انتظار اسم جديد. لكن الدرس المستفاد يبقى أن الاستقرار والتشخيص الدقيق هما المفتاح قبل أي اسم مدرب، مهما علا شأنه.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة