إحالة 57 موقوفاً على محكمة الجنايات بمراكش بتهم ثقيلة على خلفية أحداث الشغب والتخريب

ميلودة جامعي6 أكتوبر 2025آخر تحديث :
إحالة 57 موقوفاً على محكمة الجنايات بمراكش بتهم ثقيلة على خلفية أحداث الشغب والتخريب

ميلودة جامعي

علمت جريدة “ايكو ديبلوكاتيك” من مصادر موثوقة أن النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بمراكش قررت إحالة 57 شخصاً على غرفة الجنايات، للاشتباه في تورطهم في أعمال عنف وتخريب رافقت الاحتجاجات التي شهدتها المدينة مؤخراً، والمتصلة بحركة تُعرف إعلامياً باسم “جيل زد”.

وجاء هذا القرار بعد استكمال الأبحاث والتحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية تحت إشراف النيابة العامة، والتي أظهرت معطيات دقيقة حول تورط عدد من الموقوفين في ارتكاب أفعال تكتسي طابعاً إجرامياً، تمثلت في إضرام النار وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، وإتلاف سيارات القوات العمومية، واستعمال الأسلحة البيضاء في ظروف تهدد الأمن العام.

وفي سياق متصل، كان وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش قد أمر يوم الأحد الماضي بإيداع 50 موقوفاً آخرين بالسجن المحلي الأوداية، بعد تقديمهم أمامه بتهم تتعلق بأحداث الشغب التي هزت حي سيدي يوسف بن علي، أحد أكثر الأحياء تأثراً بتلك الاحتجاجات التي اتخذت منحى عنيفاً.

وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، من المرتقب أن تنطلق جلسات محاكمة الموقوفين الراشدين اليوم الاثنين 6 أكتوبر الجاري، فيما سيُعرض القاصرون المتورطون في نفس القضية على أنظار القضاء المختص غداً الثلاثاء، في إطار احترام خصوصية الإجراءات المتعلقة بالأحداث القاصرين.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن قائمة التهم الموجهة للموقوفين ثقيلة وتشمل “إضرام النار عمداً، المشاركة في عصيان مسلح، إتلاف ممتلكات عمومية وخاصة، حمل أسلحة بيضاء دون مبرر قانوني، والمشاركة في تجمع يخل بالنظام العام”.

وقد أسفرت التدخلات الأمنية المكثفة، التي نُفذت بتنسيق بين مختلف الأجهزة، عن السيطرة على الوضع وإعادة الهدوء إلى المنطقة، بعدما تجاوز عدد الموقوفين خلال يومين فقط 120 شخصاً. وأكدت مصادر أمنية أن العمليات الأمنية جرت وفق الضوابط القانونية، مع الحرص على احترام حقوق الموقوفين خلال مراحل البحث التمهيدي.

وتعكس هذه التطورات صرامة النيابة العامة في مواجهة مظاهر الفوضى والعنف الحضري، مؤكدة أن القانون سيأخذ مجراه دون أي تهاون مع من يثبت تورطه في الإخلال بالأمن العام أو المساس بممتلكات المواطنين.

في المقابل، دعت فعاليات مدنية وحقوقية إلى التمييز بين الاحتجاج السلمي المشروع والأفعال الإجرامية التي تستغل هذه المناسبات لإحداث الفوضى، مطالبة بتعزيز الحوار الاجتماعي وتوفير فضاءات للتعبير المسؤول، بما يضمن الحفاظ على الأمن العام وحماية المكتسبات الديمقراطية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة