إدموسى يدق ناقوس الخطر: “فوضى حفر الآبار تهدد الأمن المائي بجهة مراكش آسفي”

ميلودة جامعي7 أكتوبر 2025آخر تحديث :
إدموسى يدق ناقوس الخطر: “فوضى حفر الآبار تهدد الأمن المائي بجهة مراكش آسفي”

ميلودة جامعي 

حذر محمد إدموسى، نائب رئيس مجلس جهة مراكش آسفي، من الخطر الداهم الذي تمثله “فوضى حفر الآبار غير المرخصة” على مستقبل الأمن المائي والغذائي بالجهة، داعياً إلى تحرك عاجل وتنسيق مؤسساتي صارم لوقف النزيف المائي.

جاء ذلك خلال أشغال الدورة العادية لمجلس جهة مراكش آسفي لشهر أكتوبر 2025، المنعقدة يوم الإثنين بحضور الوالي محمد فوزي، ورئيس الجهة سمير كودار، والتي خُصص جزء كبير منها لمناقشة الوضع المائي المتأزم نتيجة توالي سنوات الجفاف وتراجع منسوب الموارد الطبيعية.

في مداخلة اتسمت بالصرامة والمسؤولية، عبّر إدموسى عن قلق بالغ إزاء تنامي ظاهرة الحفر العشوائي للآبار دون تراخيص قانونية، مؤكداً أن هذه الممارسات “تحولت إلى فوضى تهدد الأمن المائي وتضر بالفرشة الجوفية التي تشكل العمود الفقري للنشاط الفلاحي بعدة أقاليم، خاصة الحوز والرحامنة وشيشاوة”.

وأشار المتحدث إلى أن الاستغلال المفرط والعشوائي للمياه الجوفية يتم “في ظل ضعف المراقبة وغياب فعالية الشرطة المائية”، وهو ما يعمق الأزمة ويهدد بتداعيات خطيرة على الساكنة والفلاحين. وأضاف أن “القلق يسيطر اليوم على المهنيين الذين يرون آبارهم تجف يوماً بعد يوم، في وقت ما زالت فيه بعض الجهات تغض الطرف عن خروقات خطيرة”.

واعتمد إدموسى في مداخلته على معطيات رسمية تؤكد تدهور الوضع، مشيراً إلى أن نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني لا تتجاوز 27 في المائة فقط، وهي نسبة وصفها بـ”الاستقرار الحذر” مقارنة بالانخفاض المسجل خلال العام الماضي، حيث بلغ سد يعقوب المنصور نسبة ملء لا تتعدى 27 في المائة مقابل 43 في المائة خلال نفس الفترة من السنة السابقة.

وفي ختام تدخله، دعا نائب رئيس الجهة إلى تشكيل لجنة تقنية مختلطة تضم ممثلين عن السلطات المحلية والمصالح المائية والمجالس المنتخبة، تتولى مراقبة عمليات الحفر وتتبع استعمال الموارد المائية. كما شدد على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية قائمة على الحكامة والتخطيط الترابي لضمان الأمن المائي والحفاظ على التوازن البيئي في جهة مراكش آسفي.

بهذا التحذير، يكون محمد إدموسى قد وضع النقاط على الحروف، مطالباً بتفعيل المساءلة وتكثيف التنسيق الميداني، في وقت لم يعد فيه الماء مجرد ملف تنموي، بل قضية وجودية تمس الأمن الاقتصادي والاجتماعي للجهة بأكملها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة