بحضور عامل الإقليم سمير اليزيدي.. انطلاق الدورة الثامنة لملتقى سماع تساوت بكلية العلوم القانونية بالسراغنة: إشعاع روحي وثقافي متجدد

ميلودة جامعي9 أكتوبر 2025آخر تحديث :
بحضور عامل الإقليم سمير اليزيدي.. انطلاق الدورة الثامنة لملتقى سماع تساوت بكلية العلوم القانونية بالسراغنة: إشعاع روحي وثقافي متجدد

ميلودة جامعي

في أجواء روحانية مفعمة بنفحات المديح والسماع، احتضنت رحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، يوم أمس الأربعاء 8 أكتوبر 2025، حفل افتتاح الدورة الثامنة من ملتقى سماع تساوت، المنظم هذه السنة تحت شعار: “مديح الزوايا تراث لا مادي يمتد في الزمن ويصون الهوية”.

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضوراً وازناً ترأسه السيد سمير اليزيدي، عامل إقليم السراغنة، إلى جانب الكاتب العام للعمالة محمد الحبيب، وثلة من المسؤولين الإقليميين، ورؤساء المصالح الخارجية، وكبار رجال السلطة والأمن، إضافة إلى شخصيات علمية وأكاديمية بارزة.

الملتقى، الذي تنظمه جمعية الكوثر للمديح والسماع والمحافظة على التراث بشراكة مع الكلية، افتُتح بندوة فكرية شكلت لحظة تأمل جماعي في عمق الموروث الروحي المغربي. وتناول المشاركون في مداخلاتهم مكانة فن المديح والسماع في الثقافة المغربية باعتباره ذاكرة حية تستمد جذورها من الزوايا والتقاليد الصوفية التي ميزت الهوية الدينية للمغاربة عبر القرون.

وشارك في الندوة العلمية نخبة من الباحثين والمفكرين، من بينهم الدكتور محمد الغالي، عميد الكلية، والباحث في التصوف محمد التهامي الحراق، والمشرف على الزاوية العلوية الشاذلية محمد المهدي منصور، والباحث في الأدب الأندلسي نور الدين الصوفي، إلى جانب الإعلاميين عبد السلام الخلوفي وعبد السلام المفتاحي، اللذين قدما إضاءات حول العلاقة الوثيقة بين الفن والإعلام في صون التراث اللامادي.

وتناولت المداخلات قضايا جوهرية همت التوثيق الفني لفن المديح والسماع، وسبل نقله للأجيال الجديدة في ظل التحولات الثقافية الراهنة، مؤكدين أن الزوايا المغربية كانت ولا تزال فضاءات تربوية وروحية ساهمت في ترسيخ قيم السلم والتسامح والتآزر الاجتماعي.

وفي ختام الندوة، تم توقيع كتاب “صناعات وحكايات” للكاتب والإعلامي عبد السلام الخلوفي، في لحظة رمزية جمعت بين الفكر والإبداع، وأبرزت المكانة التي يحتلها الفن المغربي الأصيل في وجدان المجتمع.

هذا وقد عبّر عدد من المشاركين عن اعتزازهم بتنظيم هذا الملتقى في قلعة السراغنة، معتبرين إياه جسراً للتواصل بين العرفان والعلم، بين الذاكرة الشعبية والبحث الأكاديمي، وفرصة لتجديد العهد مع تراث روحي متجذر في الوجدان المغربي.

ملتقى سماع تساوت يواصل بذلك مساره كفضاء يزاوج بين المتعة السمعية والتأمل الروحي، ويؤكد أن فن المديح والسماع ليس مجرد أداء موسيقي، بل هوية ثقافية وروحية متجددة تحفظ للذاكرة المغربية صفاءها وبهاءها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة