الخطاب الملكي الافتتاحي يحظى بأهمية دستورية وسياسية كبيرة، كونه يؤطر عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويوجه اهتمامهما نحو القضايا الكبرى والأوراش ذات الأولوية.

Mekki Sebai10 أكتوبر 2025آخر تحديث :
الخطاب الملكي الافتتاحي يحظى بأهمية دستورية وسياسية كبيرة، كونه يؤطر عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويوجه اهتمامهما نحو القضايا الكبرى والأوراش ذات الأولوية.

خطابات الملك الافتتاحية للدورات البرلمانية مؤطرا دستوريا , له عرف وممارسات دستورية , ولا يخضع لاملاءات ظرفية او مناسباتية التي لها آلياتها الخاصة

بخلاف الخطابات الملكية الأخرى، يعتبر خطاب افتتاح الدورة الأولى من أشغال البرلمان سياسيا بامتياز،

إذ يتم توجيهه إلى نواب الأمة، ودائما ما يستهله جلالة الملك الجالس على العرش بعبارة: “السيدات والسادة النواب , وليس بعبارة أخرى ..

ويؤكد دستور المملكة في فصله الثاني والخمسين: “للملك أن يخاطب الأمة والبرلمان، ويتلى خطابه أمام كلا المجلسين، ولا يمكن أن يكون مضمونه موضوع أي نقاش داخلهما”؛ بينما يشير الفصل الخامس والستون منه إلى أن “البرلمان يعقد جلساته أثناء دورتين في السنة، ويرأس الملك افتتاح الدورة الأولى التي تبتدئ يوم الجمعة الثانية من شهر أكتوبر، وتفتتح الدورة الثانية يوم الجمعة الثانية من شهر أبريل”.

وعلى العموم، فإن خطاب افتتاح أشغال الدورة البرلمانية الخريفية يظل مؤطرا دستوريا، ولا يخرج عادة عن العرف والممارسة الدستورية، ولا يخضع لإملاءات ظرفية أو مناسباتية، التي لها آلياتها الخاصة؛ بل يأتي لتحديد التوجهات الكبرى للدخول السياسي.

وتاتي أهمية هذا الخطاب، كونه مؤطرا من الناحية الدستورية، وباعتباره خطابا افتتاحيا لأشغال دورة برلمانية جديدة، إذ يعد خطابا توجيهيا لأعضاء مجلسي النواب والمستشارين الذين ينصتون إليه في جلسة عمومية مشتركة ..

وعليه فان البرلمان المغربي يعقد دورتين عاديتين في السنة، إحداهما خريفية والأخرى ربيعية. وتتميز الدورة الخريفية بطابعها الدستوري الخاص، إذ يقوم الملك بتدشينها رسميا في الجمعة الثانية من شهر أكتوبر؛ وهو ما يجعلها تشكل لحظة أساسية في الدخول السياسي للمملكة”.

ويؤكد المتتبعون والباحثون في هدا المجال على أن “الخطاب الملكي الافتتاحي يحظى بأهمية دستورية وسياسية كبيرة، كونه يؤطر عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويوجه اهتمامهما نحو القضايا الكبرى والأوراش ذات الأولوية. كما يكتسي بعدا استراتيجيا كونه يلقى قبل إحالة مشروع قانون المالية على البرلمان؛ مما يجعله بمثابة خارطة طريق لتوجهات المرحلة المقبلة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي

وشدد نفس المتتبعين على أهمية الخطاب الملكي الدي ياتي في هده الآونة لتدشين السنة الأخيرة من الولاية التشريعية الحادية عشرة”، وكدلك يأتي دائما في إطار الأدوار الدستورية للمؤسسة الملكية، وتجسيدا لدور الملك كضامن لاستمرارية المؤسسات

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة