مراكش.. الغرفة الجنحية تواصل النظر في ملف 53 متهماً في أحداث “جيل زد” وسط متابعة قضائية مكثفة

ميلودة جامعي13 أكتوبر 2025آخر تحديث :
مراكش.. الغرفة الجنحية تواصل النظر في ملف 53 متهماً في أحداث “جيل زد” وسط متابعة قضائية مكثفة

✍️ ميلودة جامعي

 

تعيش المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش، اليوم الإثنين 13 أكتوبر الجاري، على وقع جلسة ثانية أمام الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية، مخصصة للنظر في ملف يضم 53 متهماً راشداً يُتابعون في قضايا مرتبطة بأحداث الشغب والتخريب التي شهدتها المدينة الحمراء ومحيطها، عقب احتجاجات ما يُعرف إعلامياً بـ“جيل زد”.

وتأتي هذه الجلسة في سياق سلسلة من المحاكمات المتتابعة التي تُجريها الهيئات القضائية المختصة لمساءلة المتورطين في تلك الأحداث، التي امتدت تداعياتها إلى مناطق تامنصورت وآيت أورير، حيث تم تسجيل أعمال عنف وإتلاف لممتلكات عامة وخاصة.

ويتابع المتهمون جميعهم في حالة اعتقال، موزعين على 17 ملفاً قضائياً مستقلاً، تتضمن تهمًا ثقيلة من بينها:

  • العصيان،
  • تعييب ممتلكات مخصصة للمنفعة العامة،
  • إهانة عناصر القوة العمومية واستعمال العنف في حقهم،
  • حيازة سلاح في ظروف تهدد الأمن والسلامة العامة،
  • والمشاركة في تنظيم مظاهرة غير مصرح بها.

وتأتي هذه التطورات في وقتٍ كانت فيه هيئة جنح الأحداث قد أصدرت، يوم الثلاثاء 7 أكتوبر الجاري، أحكاماً بالحبس النافذ لمدة ثلاثة أشهر في حق ثلاثة قاصرين أدينوا بتهم مماثلة، مع إلزام أوليائهم بالصائر، فيما أُجِّلت محاكمة 55 قاصراً آخرين إلى الأسبوع المقبل قصد استكمال النظر في ملفاتهم التي تتضمن اتهامات تتعلق بـ“إهانة القوات العمومية وممارسة العنف”.

وفي سياق متصل، كانت الغرفة الجنحية نفسها قد أجلت محاكمة 15 متهماً راشداً آخرين إلى الأسبوع المقبل، لإتاحة الوقت الكافي لهيئات الدفاع من أجل إعداد مرافعاتها وتقديم دفوعاتها القانونية.

وتعكس هذه المتابعات القضائية المتسلسلة حرص السلطات القضائية على التعامل الصارم مع مظاهر الفوضى والتخريب، في مقابل دعوات حقوقية تشدد على ضرورة التمييز بين الممارسة السلمية لحرية التعبير وبين الأفعال المجرّمة قانوناً التي تمس النظام العام والممتلكات العامة.

ومع توالي الجلسات، يُرتقب أن تشهد قاعة المحكمة الابتدائية بمراكش مرافعات مكثفة بين الدفاع والنيابة العامة، في ملفات يُنظر إليها كاختبار حقيقي لتكريس مبادئ العدالة وسيادة القانون في معالجة القضايا ذات الحساسية الاجتماعية والسياسية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة