أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن جهة مراكش آسفي استفادت من 21 مشروعاً استثمارياً في إطار الحصيلة الوطنية لأشغال اللجان الوطنية للاستثمار، التي صادقت على 250 مشروعاً على الصعيد الوطني بغلاف مالي إجمالي قدره 414 مليار درهم، مبرمج لخلق 179 ألف فرصة شغل مباشرة وغير مباشرة بمختلف جهات المملكة.
وأوضح الوزير، في رده على سؤال برلماني حول التوزيع الجهوي للاستثمار، أن هذا التفاوت في عدد المشاريع بين الجهات “يعكس الاختلاف الطبيعي في المؤهلات والبنيات التحتية وجاذبية كل منطقة، ولا علاقة له بأي شكل من أشكال الإقصاء أو التمييز”. مشيراً إلى أن الحكومة تسعى إلى ضمان توزيع متوازن للدينامية الاستثمارية بما يواكب خصوصيات كل جهة ويعزز تكافؤ الفرص التنموية.
وأضاف زيدان أن “جميع جهات المملكة تحظى بنفس العناية الحكومية”، مؤكداً أن تشجيع الاستثمار الجهوي يمثل ترجمة عملية للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى جعل الاستثمار رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، في إطار الجهوية المتقدمة التي تكرّس مبدأ العدالة المجالية.
وفي السياق ذاته، شدد الوزير على أن الحكومة تعمل بانسجام وتكامل بين مختلف القطاعات والمؤسسات العمومية، موضحاً بالقول: “لم يحدث أن تم رفض أي مشروع استثماري مؤهل في جهة من الجهات، فالمعيار الوحيد هو الجدوى والالتزام بالضوابط القانونية والاقتصادية”.
وكشف زيدان عن توجه جديد لدعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة (TSME) باعتبارها المحرك الأساسي للنسيج الاقتصادي الوطني، معلناً عن إطلاق حملة وطنية تنطلق من جهة درعة تافيلالت – وبالضبط من مدينة الراشيدية – تهدف إلى التعريف بالمؤهلات الاقتصادية والإمكانات الاستثمارية لكل إقليم وجهة، لفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين المحليين والجهويين.
ويأتي هذا الإعلان ليعكس حرص الحكومة على تشجيع الاستثمار اللامتمركز وتثمين الطاقات الجهوية، خصوصاً في الجهات الصاعدة كمراكش آسفي التي أصبحت قطباً اقتصادياً وسياحياً واعداً بفضل موقعها الاستراتيجي ومؤهلاتها المتنوعة، مما يجعلها إحدى الركائز الأساسية في خريطة التنمية الوطنية الجديدة.









