درع اليقظة الجوية”: المغرب يُسخّر المروحيات الملكية لتحصين محيط سبتة وإحباط “هجرة 25 أكتوبر”

ميلودة جامعي15 أكتوبر 2025آخر تحديث :
درع اليقظة الجوية”: المغرب يُسخّر المروحيات الملكية لتحصين محيط سبتة وإحباط “هجرة 25 أكتوبر”

 

آمال بنعبود 

في خطوة استباقية غير مسبوقة، تؤكد المستوى العالي من اليقظة الأمنية والاستعداد الميداني، شرعت السلطات المغربية صباح الأربعاء 15 أكتوبر 2025 في تشديد الإجراءات الاحترازية بمحيط مدينة سبتة المحتلة، وذلك تحسبًا لأي محاولة لتنفيذ ما تم الترويج له عبر مواقع التواصل الاجتماعي باسم “هجرة 25 أكتوبر”.

وبحسب ما نقلته صحيفة هيرالدو الإسبانية، فإن الأجهزة الأمنية المغربية فعّلت خطة ميدانية طارئة شملت استنفارًا للقوات المنتشرة على طول الشريط الحدودي المحيط بالمدينة، مع إطلاق طلعات جوية مكثفة بواسطة مروحيات تابعة للدرك الملكي، بهدف مراقبة ورصد التحركات المشبوهة أو أي تجمعات غير طبيعية.

وتُعد هذه الطلعات الجوية الاستكشافية جزءًا من منظومة جديدة تحمل اسم “درع اليقظة الجوية”، تروم تعزيز المراقبة الفورية والدقيقة للمجال الترابي المحيط بسبتة، والتدخل السريع في حال رصد أي محاولة تسلل أو اقتحام جماعي.

تأتي هذه التعبئة عقب رصد دعوات تحريضية رقمية تم تداولها على نطاق واسع، تدعو إلى تنظيم عبور جماعي نحو المدينة المحتلة يوم 25 أكتوبر الجاري. ووفقًا لمصادر ميدانية، فإن السلطات المغربية تتعامل مع هذه التحركات على أنها محاولات ممنهجة لإرباك الوضع الأمني واستغلال الفضاء الرقمي للتحريض على خرق القانون.

وأبرزت الصحيفة الإسبانية أن هذا التحرك يعكس قوة التنسيق الأمني بين الرباط ومدريد، والذي يشكّل اليوم نموذجًا متقدمًا في إدارة التحديات الحدودية المشتركة. وتقوم الأجهزة المغربية والإسبانية بعمليات تبادل معلومات آنية لتفادي أي اختراق محتمل، خصوصًا في ظل الضغوط المتزايدة للهجرة غير النظامية القادمة من إفريقيا جنوب الصحراء.

من جهتها، أكدت مصادر أمنية مغربية أن البلاد “لن تتساهل مع أي محاولات لزعزعة الأمن أو اختراق الحدود”، مشددة على أن المقاربة المغربية تجمع بين الحزم الميداني والاستباق الاستخباراتي، عبر تتبع التهديدات الرقمية منذ مراحلها الأولى.

ويؤكد هذا التحرك أن المغرب يواصل ترسيخ مكانته كفاعل محوري في أمن الضفتين، من خلال الجمع بين التكنولوجيا الجوية الحديثة واليقظة الاستخباراتية، في سبيل حماية حدوده والتصدي للمخاطر العابرة للحدود، بما في ذلك التحريض الرقمي والتنظيمات الإجرامية العابرة للقارات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة