يستعد النادي الملكي للتنس بمراكش لخوض غمار انتخابات رئاسية استثنائية، من المرتقب أن تُجرى يوم غد الجمعة، وسط أجواء حماسية غير مسبوقة تشهدها هذه القلعة الرياضية العريقة. فبعد ربع قرن من الاستقرار الإداري الذي ميز مرحلة الرئيس السابق عزيز التيفنوتي، تعود المنافسة إلى الواجهة بين لائحتين متنافستين تسعيان لقيادة النادي نحو آفاق جديدة.
هذا التنافس الديمقراطي الذي لم يشهده النادي منذ 25 سنة، أضفى على الجمع العام المرتقب نكهة خاصة، إذ يرى العديد من الأعضاء أن هذا الحدث يشكل تحولاً تاريخياً في مسار المؤسسة الرياضية التي تقترب من الاحتفال بمئويتها العام المقبل، في وقت ترتفع فيه التطلعات نحو تطوير البنية التحتية وتعزيز إشعاع النادي وطنياً ودولياً.
وقد عبّر عدد من المنخرطين عن أملهم في أن تسود أجواء النزاهة والاحترام بين المرشحين، مؤكدين أن التنافس يجب أن يبقى في إطار الرؤى والبرامج لا في الأشخاص، بما يضمن مصلحة النادي وسمعته الراسخة في تاريخ التنس المغربي.
كما شدد آخرون على أن النادي الملكي للتنس بمراكش، بما يحمله من رمزية واسم مرموق في الساحة الرياضية، يستحق أن يكون نموذجاً في الممارسة الديمقراطية والرياضية الراقية، وأن أي تنافس داخله يجب أن يُترجم إلى رؤية جماعية للنهوض بالتدبير الرياضي والاجتماعي.
ومع اقتراب ساعة الحسم، تترقب الأسرة الرياضية المراكشية نتائج هذا الاستحقاق الحاسم، الذي من شأنه أن يفتح صفحة جديدة في تاريخ النادي، قائمة على الاستمرارية في النجاح والانفتاح على جيل جديد من القيادات الرياضية.
ويبقى الأمل الأكبر، كما عبّر عنه العديد من الأعضاء، أن تكون هذه الانتخابات محطة عابرة في مسار إنساني مشترك، وأن تظل العلاقات الأخوية وروح الانتماء هي الرابط الأقوى الذي يوحد مكونات هذا الصرح الرياضي العريق.









