السفير الإيطالي في مراكش لتعزيز التعاون الصحي: مبادرة إنسانية لدعم أطفال السرطان وتطوير الرعاية الطبية

ميلودة جامعي17 أكتوبر 2025آخر تحديث :
السفير الإيطالي في مراكش لتعزيز التعاون الصحي: مبادرة إنسانية لدعم أطفال السرطان وتطوير الرعاية الطبية

 

في تجسيد جديد لعمق العلاقات الإنسانية والدبلوماسية بين المغرب وإيطاليا، قام السفير الإيطالي بالمملكة، باسكواله سالزانو، بزيارة رسمية إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، حيث اطلع عن قرب على الجهود المبذولة في مجال علاج الأطفال المصابين بالسرطان، وسبل تعزيز التعاون الثنائي في هذا القطاع الحيوي.

ورافق السفير خلال الزيارة جيسيكا فيريرو، ممثلة الوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية (AICS) بالمغرب، إلى جانب مسؤولين عن مؤسسة “سوليتير” (Soleterre) الإيطالية، وهي منظمة غير حكومية تعمل منذ سنوات على مشاريع إنسانية وصحية داخل المملكة، لاسيما في مجال الطب النفسي والاجتماعي للأطفال مرضى السرطان.

جاءت الزيارة في إطار توطيد التعاون القائم بين المركز الاستشفائي الجامعي بمراكش ومؤسسة سوليتير، التي تُعد نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي في المجال الصحي. وتعمل هذه المؤسسة منذ سنوات على تنفيذ برامج شاملة تشمل العلاج الطبي والدعم النفسي والمواكبة الاجتماعية لأسر الأطفال المصابين بالسرطان، من أجل تخفيف المعاناة وتحسين جودة الحياة داخل أروقة المستشفيات.

وقد قدم مسؤولو المركز عرضًا مفصلًا حول البرامج المندمجة التي يتم تنفيذها بشراكة مع الجانب الإيطالي، خاصة في أقسام طب الأطفال وطب الأورام، مؤكدين أن هذه الجهود المشتركة تُسهم في تعزيز المنظومة الوطنية للرعاية الصحية وتوفير دعم فعلي للفئات الهشة.

وأكد السفير الإيطالي خلال لقائه بأطر المركز الاستشفائي، أن هذه الزيارة تندرج ضمن رؤية أوسع للتعاون المغربي–الإيطالي، تقوم على نقل الخبرات وتبادل الكفاءات في المجالات الطبية الدقيقة، لا سيما طب الأورام وعلاج الأطفال، مبرزًا أن الشراكة بين البلدين في هذا المجال تعكس العلاقات الوثيقة التي تجمع الرباط وروما في الجوانب الإنسانية والتنموية.

ومن جانبها، شددت ممثلة الوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية على التزام بلادها بمواصلة دعم البرامج والمبادرات الهادفة إلى تحسين الخدمات الصحية بالمغرب، وتطوير قدرات المهنيين الطبيين من خلال مشاريع مستدامة تعود بالنفع على المرضى والأسر على حد سواء.

تُعد مبادرة سوليتير نموذجًا ملهِمًا للتعاون الإنساني العابر للحدود، إذ تجمع بين الطب والرعاية النفسية والاجتماعية في مقاربة شمولية تضع الطفل في قلب الاهتمام، وتعمل على تأهيل الطواقم الطبية المغربية وتطوير سبل التكفل بالأطفال المرضى.

وقد لاقت هذه الزيارة ترحيبًا واسعًا من إدارة المركز وأطره الطبية، لما تحمله من آفاق واعدة في دعم البنية الصحية، وتعزيز المقاربة الإنسانية في معالجة مرضى السرطان الصغار، في وقت يواصل فيه المغرب جهوده الرامية إلى تجويد العرض الصحي وتكريس قيم التضامن الدولي.

بهذه المبادرة النبيلة، تتجدد جسور التعاون بين المغرب وإيطاليا ليس فقط على مستوى الدبلوماسية الرسمية، بل أيضًا في بعدها الإنساني العميق، الذي يجعل من الأمل والعلاج عنوانًا مشتركًا بين الرباط وروما.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة