وهبي والمنصوري يطلقان برنامجاً استعجالياً لإعادة تأهيل سوق “جنان الجامع” التاريخي بتارودانت بعد الحريق

ميلودة جامعي17 أكتوبر 2025آخر تحديث :
وهبي والمنصوري يطلقان برنامجاً استعجالياً لإعادة تأهيل سوق “جنان الجامع” التاريخي بتارودانت بعد الحريق

 

في استجابة سريعة بعد الحريق الذي اندلع صباح اليوم الخميس 16 أكتوبر الجاري، وألحق أضراراً جسيمة بعدد من المحلات التجارية، أعلن كل من عبد اللطيف وهبي، رئيس المجلس الجماعي لتارودانت، وفاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عن إطلاق برنامج شامل لإعادة تأهيل سوق “جنان الجامع” التاريخي بالمدينة العتيقة لتارودانت.

يُعد سوق “جنان الجامع” من أبرز المعالم التجارية العريقة في تارودانت، إذ يضم أكثر من 700 محل تجاري، ويشكّل قلب النشاط الاقتصادي داخل المدينة القديمة. وقد عبّرت السلطات المحلية عن عزمها إعادة الحياة إلى هذا الفضاء التراثي في أقرب الآجال، عبر أشغال ترميم واسعة تشمل إصلاح البنية التحتية وتجديد المرافق المتضررة، في إطار البرنامج العام لتأهيل المدينة العتيقة.

وسيتولى تنفيذ هذا المشروع الطموح شركة العمران سوس-ماسة، بصفتها المشرف الرئيس على جزء من برنامج تأهيل المدينة، بكلفة إجمالية تفوق 560 مليون درهم.
ويضم هذا البرنامج 14 مشروعاً متكاملاً تشمل إعادة تأهيل الأسواق العتيقة، وترميم الدور الآيلة للسقوط، وتهيئة الأحياء التاريخية، وتحويل البنايات الملتصقة بالأسوار، وتأهيل الساحات العمومية والمناطق الخضراء والإنارة، في رؤية تهدف إلى إعادة الاعتبار للمدينة العتيقة وتحسين جاذبيتها السياحية والاقتصادية.

وقد قامت لجنة مشتركة تضم السلطات المحلية، وشركة العمران، وممثلي جماعة تارودانت، بمعاينة ميدانية لتقييم حجم الأضرار التي خلفها الحريق.
كما أجرى عبد اللطيف وهبي اتصالات مباشرة مع عامل الإقليم والقطاعات الوزارية المعنية لتسريع وتيرة التدخل، مؤكداً أن إعادة بناء السوق تمثل أولوية قصوى للحفاظ على النسيج التجاري والحرفي للمدينة.

في سياق متصل، تستعد شركة التنمية الجهوية لسوس لإطلاق مجموعة من المشاريع الموازية تفوق قيمتها 100 مليون درهم، تشمل نظام التشوير والعنونة، وتهيئة المساحات الخضراء، وإنارة الأبواب والأسوار التاريخية.

كما تشهد المدينة استثمارات إضافية تتجاوز 635 مليون درهم، مخصصة لـتأهيل المراكز النسوية ودور الشباب والثقافة، وتثمين دار الدباغ، وتحسين مداخل المدينة، في إطار رؤية شمولية تروم تحويل تارودانت إلى نموذج في حماية التراث وتنمية المجال الحضري المستدام.

بهذا البرنامج، تؤكد تارودانت — بفضل تضافر الجهود المحلية والمركزية — أن الحريق لن يكون نهاية لمسارها التاريخي، بل بداية جديدة لإحياء ذاكرتها التجارية والإنسانية العريقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة