أعلن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، عن جملة من المستجدات التي تمس المسار المهني لهيئة التدريس، مؤكداً أن الوزارة بصدد تنزيل نظام جديد للترقيات يهدف إلى الارتقاء بالوضعين المادي والمهني لنساء ورجال التعليم.
وأوضح برادة أن الترقية في الدرجات أصبحت تتم بوتيرة أسرع من السابق، حيث بات بإمكان الأساتذة الذين يزاولون مهامهم ابتداءً من السلم 7 الاستفادة من الترقية كل سنتين فقط، عوض ثلاث أو أربع سنوات كما كان معمولاً به في النظام القديم. وأبرز أن هذا الإجراء يندرج ضمن رؤية شاملة لإعادة الاعتبار للمسار المهني للأستاذ وضمان تحفيزه المستمر على العطاء.
وأشار الوزير إلى أن النظام الجديد للترقيات يمنح للأساتذة إمكانية الوصول إلى الدرجة العليا “خارج السلم” في سن مبكرة لا تتجاوز 40 سنة، مع ما يواكب ذلك من تحسين ملموس في الدخل الشهري، الذي قد ينتقل من حوالي 7000 درهم إلى ما يفوق 15 ألف درهم، بحسب الأقدمية والمسار المهني.
وشدد برادة على أن الهدف من هذه الخطوة هو “تحسين جودة الحياة المهنية والمادية لأسرة التعليم”، باعتبارها شريكاً أساسياً في إنجاح الإصلاح التربوي الذي تراهن عليه المملكة، مضيفاً أن الوزارة تعمل بالتوازي على تطوير نظام التكوين المستمر وتوسيع آفاق الترقية الداخلية، بما يسمح بربط الكفاءة بالمردودية والمجهود التربوي.
كما لفت المسؤول الحكومي إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار اتفاق الشراكة الاجتماعية المبرم مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، والذي يروم إرساء مسار مهني منصف وعادل، يشجع الكفاءات ويحد من الإحباط المهني الذي كان يعاني منه عدد من رجال التعليم في السنوات الماضية.
واختتم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن “الرهان اليوم هو جعل مهنة التعليم أكثر جاذبية واستقراراً، من خلال ضمان تحفيز مستدام للأساتذة، وتعزيز قيم الكفاءة والتقدير داخل المدرسة المغربية، باعتبارها حجر الزاوية في التنمية الوطنية”.










