وليد الركراكي يستبق “كان 2025”: التركيز على ملعب الرباط لضمان أفضلية الأرض والجمهور

ميلودة جامعي26 أكتوبر 2025آخر تحديث :
وليد الركراكي يستبق “كان 2025”: التركيز على ملعب الرباط لضمان أفضلية الأرض والجمهور

بقلم: سفيان فارس

يواصل الناخب الوطني وليد الركراكي وضع اللمسات الأخيرة على برنامج استعدادات المنتخب المغربي لكرة القدم، في أفق المشاركة المرتقبة في كأس الأمم الإفريقية 2025 التي سيحتضنها المغرب. ويبدو أن مقاربة الركراكي تتسم هذه المرة بقدر كبير من الواقعية والحنكة التكتيكية، حيث يركز بشكل لافت على عامل الأرض والجمهور كعنصرين أساسيين لتحقيق النجاح المنشود.

في خطوة مدروسة، وضع الركراكي شرطاً واضحاً يتعلق بالمباراتين الوديتين المقبلتين المقررتين خلال فترة التوقف الدولي القادمة، مفاده أن تُقام المباراتان حصراً على أرضية مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
وقد رفض الناخب الوطني اقتراحات بخوض لقاءات ودية في مدن مغربية أخرى أو خارج أرض الوطن، معتبراً أن التركيز على ملعب الرباط يُشكل جزءاً محورياً من التحضير الذهني والبدني للاعبين قبل انطلاق البطولة القارية.

لا يندرج هذا القرار ضمن خانة المصادفة، بل يُعد ثمرة رؤية استباقية تهدف إلى تعزيز الانسجام بين اللاعبين والملعب الذي سيُشكل القلعة الرئيسية لأسود الأطلس خلال “كان 2025”.
فقد شدّد الركراكي على أهمية توطين اللاعبين في بيئتهم التنافسية المستقبلية، من خلال تعويدهم على أرضية الملعب، ومناخ العاصمة، وطبيعة الأجواء الجماهيرية. كما يُمثل هذا التوقف الدولي الأخير محطة اختبار واقعية للمنتخب في ظروف مشابهة لتلك التي سيعيشها في البطولة.

إلى جانب الجانب الفني، يسعى الركراكي إلى إعادة وصل المنتخب بجمهوره عبر هذه المباريات الودية بالرباط. فبعد أشهر من التنقل بين الملاعب، تأتي هذه العودة لتقوية الرابط العاطفي والمعنوي بين اللاعبين وجماهيرهم، وهو ما يُعد أحد أسرار النجاح في البطولات الكبرى.
ويرى العديد من المتتبعين أن الملعب الممتلئ بالجماهير المغربية سيكون سلاحاً نفسياً قوياً يعزز من ثقة اللاعبين ويمنحهم دفعة معنوية إضافية لتحقيق اللقب الأفريقي.

وفي موازاة ذلك، ما زال الطاقم التقني للمنتخب يبحث عن الخصوم المناسبين لخوض التجربتين الوديتين، في ظل الحديث عن صعوبة الترتيب لمواجهة منتخبات عالمية كالأرجنتين. وتشير مصادر قريبة من الجهاز الفني إلى أن منتخب موريتانيا يُعد من بين الخيارات القوية المطروحة لخوض اللقاء التحضيري المقبل، بالنظر إلى طابعه الأفريقي وواقعيته التكتيكية.

بهذا التخطيط الدقيق، يُثبت وليد الركراكي مرة أخرى أنه لا يترك شيئاً للصدفة. فقراره بالتركيز على ملعب الرباط يعكس وعياً كبيراً بأهمية التفاصيل الصغيرة التي تُميز بين المشاركة المشرفة والتتويج بالذهب.
وبين الانضباط التكتيكي والتهيئة النفسية، يواصل “الركراكي” رسم ملامح خطة طموحة تجعل من مركب الأمير مولاي عبد الله الحصن المنيع الذي سيقود “أسود الأطلس” نحو تحقيق الحلم الأفريقي المنتظر سنة 2025.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة