السفارة المغربية في غينيا تُعزز التعاون في مجال الابتكار
الدكتور زكرياء بنعمر فارس
شهدت العاصمة الغينية حفل اختتام مهمة احتضان وتدريب الشركات الناشئة، وهو البرنامج الذي يجسد التزام المغرب الراسخ بتعزيز التعاون جنوب-جنوب، لا سيما في مجالات الابتكار وريادة الأعمال. وقد حظي الحفل بحضور دبلوماسي ووزاري رفيع المستوى، مما يؤكد أهمية المبادرة.
أولاً: المبادرة المغربية لدعم ريادة الأعمال الغينية
شارك سفير المملكة المغربية في حفل اختتام مهمة احتضان الشركات الناشئة في غينيا، والتي أشرفت عليها منظمة STARTUP Maroc المغربية. وتُعد هذه المبادرة خطوة استراتيجية تهدف إلى:
* دعم ريادة الأعمال: استهدف البرنامج أكثر من 50 مستفيداً من رواد الأعمال والشركات الناشئة الغينية، مقدماً لهم الدعم اللازم لتحويل أفكارهم إلى مشاريع مستدامة.
* تصدير الخبرة المغربية: يعكس دور منظمة STARTUP Maroc حرص المملكة على تصدير خبراتها المتراكمة في تطوير المنظومات الإيكولوجية للشركات الناشئة والابتكار.
ثانياً: شراكة استراتيجية متعددة الأطراف
لم تكن هذه المبادرة لتتحقق لولا تضافر جهود شركاء إقليميين ودوليين، مما يبرز فعالية الدبلوماسية الاقتصادية للمغرب في بناء تحالفات متينة:
* الوكالة المغربية للتعاون الدولي (AMCI): شكلت AMCI العمود الفقري لهذه الشراكة، مؤكدة الدور المحوري للمغرب في نقل المعرفة والتكنولوجيا للدول الأفريقية الشقيقة.
* الشركاء الدوليون والمحليون: شاركت في دعم البرنامج كل من ENABEL، والاتحاد الأوروبي في غينيا، بالإضافة إلى وكالة الترويج للاستثمار الخاص APIP-Guinée، مما يمنح المبادرة بعداً متعدد الأطراف.
ثالثاً: الحضور الرسمي رفيع المستوى
حضر حفل الختام على وجه الخصوص وزيرة الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الدكتورة دياكا سيديبي، إلى جانب السفير المغربي. ويعكس هذا الحضور:
* الاهتمام الحكومي الغيني: يُظهر مشاركة الوزيرة اعتراف الحكومة الغينية بأهمية قطاع الشركات الناشئة كقاطرة للنمو الاقتصادي، وتقديرها للمساهمة المغربية في هذا المجال.
* تعزيز العلاقات الثنائية: أكد الحفل على متانة العلاقات بين المغرب وغينيا، وتوجه البلدين نحو تعميق التعاون التنموي والاقتصادي.
تؤكد هذه المبادرة أن الدبلوماسية المغربية الحديثة لا تقتصر على القضايا السياسية التقليدية، بل تتجه بقوة نحو الاقتصاد المعرفي والابتكار. إن دعم المغرب للشركات الناشئة في غينيا عبر STARTUP Maroc و AMCI هو تجسيد عملي لـ “مقاربة جنوب-جنوب” التي يتبناها الملك محمد السادس، حيث يتم التركيز على بناء القدرات البشرية وتمكين الشباب من المساهمة الفعالة في التنمية الاقتصادية لبلدانهم، وذلك بشراكة فعالة مع الفاعلين الأوروبيين والدوليين.










