الرباط: شراكة جديدة لدعم البحث العلمي في مجالي الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة

ميلودة جامعي27 أكتوبر 2025آخر تحديث :
الرباط: شراكة جديدة لدعم البحث العلمي في مجالي الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة

ميلودة جامعي

في خطوة جديدة تعكس التزام المغرب بتعزيز البحث العلمي والابتكار في المجالات ذات الأولوية الوطنية، شهدت العاصمة الرباط، اليوم الاثنين 27 أكتوبر الجاري، توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بهدف إطلاق برنامج وطني لمنح طلبة الدكتوراه في مجالي الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، يمتد إلى غاية سنة 2028.

الاتفاقية التي وقعها كل من ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وعز الدين مداوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تروم تشجيع الطلبة المتميزين الحاصلين على شهادة الماستر على متابعة دراساتهم في سلك الدكتوراه، من خلال منح شهرية على مدى ثلاث سنوات لفائدة 50 طالبًا سيخصصون أبحاثهم لقضايا تهم الطاقات المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والتغير المناخي، والاقتصاد الدائري، وغيرها من ميادين التنمية المستدامة.

في تصريحها بالمناسبة، أكدت الوزيرة ليلى بنعلي أن هذه الاتفاقية “تمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل المغرب وشبابه”، معتبرة أن دعم الباحثين في هذا المجال الحيوي يعد جزءًا من تنزيل التوجهات الاستراتيجية للمملكة، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأضافت أن المملكة في حاجة ماسة إلى كفاءات علمية متخصصة قادرة على المساهمة في التحول الطاقي الذي يشهده المغرب، مشددة على أن البحث العلمي والابتكار يمثلان الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقلال الطاقي والتنمية المستدامة.

من جانبه، أبرز الوزير عز الدين مداوي أهمية هذه المبادرة التي “تمنح الشباب الباحث فرصة المساهمة في بناء المستقبل”، موضحًا أن الطلبة والباحثين يمثلون العمود الفقري لأي نهضة علمية وتكنولوجية.

وأشار الوزير إلى أن التحديات المرتبطة بالطاقة والمناخ تتطلب تكوين أطر وكفاءات علمية عالية التأهيل، قادرة على إيجاد حلول مبتكرة لتقوية الاستقلالية التكنولوجية للمملكة ومواكبة المشاريع الوطنية الكبرى في مجالات الطاقة النظيفة والبيئة.

ويمتد البرنامج على الفترة ما بين 2026 و2028، بميزانية إجمالية تبلغ 6.3 ملايين درهم تمولها بالكامل وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، فيما سيتكفل المركز الوطني للبحث العلمي والتقني بالإشراف على تنفيذ البرنامج وتتبع مسار الطلبة المستفيدين.

ويهدف البرنامج إلى خلق جيل جديد من الباحثين الملتزمين بخدمة الأهداف الوطنية في مجال الطاقات النظيفة والتنمية المستدامة، من خلال أبحاث تطبيقية تساهم في حل الإشكاليات المرتبطة بالطاقات المتجددة والتغير المناخي والتحول نحو اقتصاد أخضر متوازن.

تندرج هذه الخطوة ضمن الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2035، التي تسعى إلى إدماج البعد البيئي والطاقي في سياسات البحث العلمي والابتكار، وتوفير بيئة محفزة للباحثين والطلبة.

وبذلك، يشكل توقيع هذه الاتفاقية لبنة جديدة في مسار بناء مغرب المعرفة والابتكار، حيث يجتمع الطموح الأكاديمي والدعم الحكومي من أجل تعزيز مكانة البحث العلمي كرافعة أساسية لتحقيق التحول الطاقي والتنمية المستدامة في أفق السنوات القادمة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة