ميلودة جامعي
في إطار الحرب المستمرة التي تشنها المصالح الأمنية بمدينة مراكش على مروجي المخدرات بمختلف أنواعها، تمكنت عناصر الدائرة الأمنية الثانية بقشيش، ليلة الأحد 26 أكتوبر الجاري، من توقيف مروج خطير للمخدرات الصلبة والأقراص المهلوسة، كان يشكل موضوع عدة مذكرات بحث وطنية، وذلك بعد عملية أمنية دقيقة نُفذت بحي عرصة بن إبراهيم.
وحسب مصادر أمنية، فإن العملية جاءت بعد تحريات ميدانية سرية ومراقبة دقيقة لتحركات المشتبه به، أسفرت عن ضبطه في حالة تلبس وهو بصدد ترويج لفافة من مخدر الكوكايين، وبحوزته مبلغ مالي مهم يُشتبه في كونه من عائدات نشاطه الإجرامي.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، قامت العناصر الأمنية بإجراء تفتيش دقيق لمنزل الموقوف، مكّن من حجز 30 لفافة إضافية من الكوكايين، و120 قرصًا مهلوسًا من أنواع مختلفة، إضافة إلى كمية من مخدر الشيرا، ومبالغ مالية معتبرة يُرجح أنها متحصلة من عمليات البيع والترويج.
وقد تم اقتاد المشتبه فيه إلى مقر الدائرة الثانية بقشيش، حيث جرى تحرير محضر الإيقاف الأولي، قبل إحالته على المصلحة الولائية للشرطة القضائية من أجل تعميق البحث وكشف باقي المتورطين المحتملين في هذا النشاط الإجرامي، وذلك تحت إشراف النيابة العامة.
وتندرج هذه العملية في سياق الاستراتيجية الأمنية المكثفة التي تنفذها ولاية أمن مراكش لمحاربة الجريمة بشتى أشكالها، وخاصة ترويج المخدرات الصلبة والمؤثرات العقلية التي تشكل تهديداً مباشراً للفئة الشابة واستقرار الأحياء السكنية.
وتُعتبر هذه الضربة الأمنية رسالة قوية من مصالح الأمن الوطني بكونها ماضية بحزم في تجفيف منابع الاتجار بالمخدرات، عبر تتبع دقيق للمشبوهين واعتماد مقاربة استباقية تزاوج بين العمل الاستخباراتي والتدخل الميداني، بما يعزز الإحساس بالأمن لدى المواطنين ويحمي المجتمع من مخاطر الإدمان والجريمة المنظمة.










