هل يتدخل والي جهة مراكش لحل الثورة السياسية لاعضاء المعارضة بالمجلس الجماعي لمزوضية من أجل إقالة رئيس لجنة المالية واستغلالًا للمال العام

ميلودة جامعي28 أكتوبر 2025آخر تحديث :
هل يتدخل والي جهة مراكش لحل الثورة السياسية لاعضاء المعارضة بالمجلس الجماعي لمزوضية من أجل إقالة رئيس لجنة المالية واستغلالًا للمال العام

ميلودة جامعي 

تعيش جماعة مزوضية على صفيح ساخن هذه الأيام، بعد أن اندلعت موجة من التحركات داخل المجلس الجماعي وُصفت بـ”الثورة السياسية المصطنعة”، تقودها بعض العناصر المحسوبة على المعارضة، بهدف الإطاحة برئيس لجنة المالية، المعروف بانتمائه إلى التيار الإصلاحي وحرصه على الشفافية في التدبير المالي.

وبحسب معطيات من داخل المجلس، فإن هذه التحركات تأتي في سياق ما يعتبره متتبعون “محاولة مكشوفة” لإرضاء أحد الوجوه النافذة، الذي سبق أن وُجهت له اتهامات باستغلال المال العام خلال فترات سابقة، قبل أن يفقد نفوذه داخل المجلس بعد تبنّي توجه إصلاحي يرفض منطق الولاءات والمصالح الضيقة.

مصادر مطلعة أكدت أن رئيس لجنة المالية كان من بين الأصوات القليلة التي تصدت لسياسة تبذير المال العام وكشفت عدداً من الاختلالات المالية، وهو ما جعله هدفاً مباشراً لحملات ضغط ومناورات سياسية تهدف إلى إبعاده من منصبه بأي وسيلة ممكنة.

وفي الوقت الذي ينتظر فيه المواطنون من المعارضة أن تقوم بدورها الرقابي وتقديم البدائل الواقعية، انشغل بعض أعضائها – بحسب ما يؤكده مقربون من المجلس – بتصفية الحسابات الشخصية وتنفيذ أجندات خفية هدفها إعادة السيطرة على مفاصل المجلس وإرجاع الأمور إلى ما كانت عليه سابقاً.

ويطرح هذا الوضع تساؤلات عميقة حول مستقبل العمل الجماعي بمزوضية، وحول مدى قدرة المجلس على الصمود في وجه الصراعات السياسية التي تعطل التنمية المحلية وتربك السير العادي لمصالح المواطنين.

الرأي العام المحلي اليوم أمام لحظة حاسمة: فإما أن ينتصر لمنطق الشفافية والإصلاح والمساءلة، أو يظل متفرجاً على ما يجري داخل كواليس المجلس، حيث تُدار لعبة المصالح والولاءات بعيداً عن هموم الساكنة.

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل سينتصر صوت الإصلاح داخل مجلس مزوضية، أم أن منطق الهيمنة واستغلال المال العام سيواصل التحكم في المشهد المحلي؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة