لقجع يكشف نموذج تمويل ملاعب المونديال: لا عبء على الميزانية العامة والدولة تراهن على مردودية طويلة الأمد

ميلودة جامعي31 أكتوبر 2025آخر تحديث :
لقجع يكشف نموذج تمويل ملاعب المونديال: لا عبء على الميزانية العامة والدولة تراهن على مردودية طويلة الأمد

ميلودة جامعي 

في خروج توضيحي يحمل رسائل طمأنة للرأي العام، أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن تمويل الملاعب والبنيات الرياضية الخاصة بكأس العالم 2030 لن يُثقل الميزانية العامة للدولة، مشدداً على أن الحكومة تعتمد نموذجاً مالياً مبتكراً يقوم على الاستثمار طويل المدى، واسترجاع التكاليف عبر عائدات استغلال هذه المنشآت.

وجاء تصريح لقجع خلال جلسة مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026 بمجلس النواب، حيث قدم معطيات مفصلة حول مقاربة الدولة في تدبير هذا الورش الاستراتيجي. وقال الوزير إن ملعبا المونديال لن يتم تمويلهما من المال العام بشكل مباشر، بل عبر آلية سداد تمتد لـ20 سنة، مع ضمان أن العائدات المستقبلية ستفوق التكلفة النهائية للبناء.

 

وأوضح لقجع أن تنظيم كأس العالم 2030 ليس مشروعًا ظرفياً، بل “ورقة عمل وطنية شاملة” تندرج ضمن رؤية تنموية ممتدة، مبرزاً أن أغلب المشاريع المرتبطة بالمونديال كانت مبرمجة مسبقاً في إطار إستراتيجية الدولة، وأن الفوز بتنظيم الحدث العالمي ساهم فقط في تسريع تنفيذها وفق معايير أعلى.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الميزانية الإجمالية المرصودة تبلغ 3 مليارات درهم، تُوجَّه أساساً إلى تقوية شبكة النقل السككي عبر تخصيص 1.9 مليار درهم للمكتب الوطني للسكك الحديدية، بينما تقل حصة بناء الملاعب عن مليار درهم بفضل تعبئة شركاء مؤسساتيين.

 

وللتدليل على قدرة المغرب على التنفيذ السريع والفعال، استحضر لقجع مشروع ملعب مولاي عبد الله الجديد والمستشفى الجامعي المجاور له، اللذين شُيّدا في ظرف لم يتجاوز سنتين، بمشاركة أكثر من مائة مقاولة مغربية، وهو ما اعتبره رسالة قوية حول جاهزية المملكة لرفع تحدي تنظيم هذا الحدث الكروي الأكبر عالمياً.

 

وفي سياق آخر، شدد الوزير على أن التأهيل الصحي يشكل محوراً أساسياً ضمن متطلبات التنظيم، قائلاً: “لا يمكننا تنظيم كأس العالم دون منظومة صحية تستجيب للمعايير الدولية”، في إشارة إلى أن إصلاح قطاع الصحة ليس فقط التزاماً اجتماعياً بل شرطاً أساسياً في إطار استعدادات المملكة لهذا الموعد الرياضي التاريخي.

بهذه التوضيحات، يعيد لقجع رسم صورة واضحة عن فلسفة المغرب في التعامل مع مشروع المونديال، كرهان اقتصادي وتنموي طويل الأمد يتجاوز البعد الرياضي إلى رؤية وطنية شاملة، مبنية على النجاعة والاستثمار المستدام، وبعيدة عن الكلفة المثقلة لمالية الدولة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة