ميلودة جامعي
في سهرة كروية استثنائية على أرض الملعب البلدي ببركان، نجح نادي نهضة بركان في تحقيق تأهل تاريخي إلى دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا، بعد فوز مثير على ضيفه الأهلي طرابلس الليبي بنتيجة (2-1)، ليحسم بطاقة العبور بمجموع المباراتين (3-2) ويواصل كتابة فصل جديد من المجد القاري.
هذا الإنجاز لا يختزل فقط في النتيجة، بل في الروح، والتحدي، والإصرار الذي أبان عنه لاعبو الفريق البرتقالي منذ الصافرة الأولى، في مواجهة لم تكن سهلة أمام خصم ليبي قادم برغبة قوية في خطف بطاقة التأهل.
اللقاء بدأ بنبرة مفاجِئة بعدما باغت مؤيد اللافي دفاع بركان بهدف مبكر في الدقيقة التاسعة، في صدمة أربكت المدرجات وأجبرت أبناء الشرق على إعادة حساباتهم سريعًا. غير أنّ الرد جاء بحكمة وروية، عبر سلسلة من الضغط المركز والهجمات المنظمة، تُوّجت بهدف التعادل الذي حمل توقيع بول فالير باسين في الدقيقة 28 وسط أجواء مشتعلة أعادت الثقة للفريق ولجماهيره.
الشوط الثاني لم يكن أقل إثارة، إذ أصر البركانيون على قلب الطاولة وتأكيد أحقّيتهم بالتأهل، وتمكن الدولي أيوب خيري من هز الشباك بتسديدة جميلة في الدقيقة 54، مفعِمًا مدرجات “ﻗلعة البرتقال” بنشوة لا توصف.
ورغم محاولات الأهلي طرابلس العودة في النتيجة، ظل الحارس منير المحمدي صمام أمان حقيقي، إلى جانب دفاع صلب لعب بروح قتالية عالية، حارقًا كل محاولات الليبيين لإعادة المباراة إلى نقطة البداية.
بتأهله لدور المجموعات لأول مرة في تاريخه ضمن دوري الأبطال، يؤكد نهضة بركان أنه لم يعد مجرد ضيف شرف في الساحة الإفريقية، بل رقماً صعباً وطموحاً مشروعاً لمقارعة عمالقة القارة، مستندًا إلى مشروع رياضي واضح ودعم جماهيري لا يعرف الاستسلام.
البركانيون، الذين وقعوا على مسار باهر في كأس الكونفدرالية خلال السنوات الماضية، يخطّون اليوم خطوة أكبر نحو الحلم الأكبر… حلم اعتلاء عرش إفريقيا من الباب الواسع.








