سورية العثماني أيقونة الدبلوماسية المغربية في كندا : رمز الانتماء وعبق الأصالة
الدكتور زكرياء بنعمر فارس
تُمثل السيدة سورية العثماني، سفيرة المملكة المغربية المعتمدة لدى كندا، نموذجاً متفرداً للدبلوماسية التي تجمع بين الكفاءة الرسمية والأصالة الإنسانية.
تنحدر سعادة السفيرة من أسرة عريقة، حاملةً معها إلى الديار الكندية إرثاً ثقافياً ثرياً وعبق التاريخ المغربي المجيد، لتُجسد بذلك الصورة المثلى للمرأة المغربية المتعلمة والطموحة في المحافل الدولية.
دبلوماسية القرب وتجسير التواصل
منذ توليها مهامها، استطاعت السيدة العثماني أن ترسخ مفهوماً جديداً لـ “دبلوماسية القرب”. لقد تجاوزت حدود التمثيل الرسمي لتغدو سفيرة للقلوب؛ حيث استأثرت باحترام ومحبة الجالية المغربية المقيمة في كندا. ويعود الفضل في هذا الإجماع إلى تواضعها الجمّ والتزامها المطلق بمدّ جسور التواصل الدائم مع المواطنين، من خلال حرصها على التفاعل المباشر في جميع المناسبات الوطنية والمبادرات الثقافية والاجتماعية التي تحظى بدعمها وتشجيعها.
صورة المغرب الحضارية والإنسانية
يُجمع أفراد الجالية على أن السيدة سورية العثماني هي بحق السفيرة الإنسانية؛ إذ تضع البعد البشري في صدارة اهتماماتها الدبلوماسية. إن مقاربتها المتميزة تسهم بفعالية في ترسيخ الصورة الحقيقية للمملكة المغربية كـ بلد للتسامح، الانفتاح، والعيش المشترك، وكشعب يتميز بالكرامة والوفاء والتعددية الثقافية.
إلهام الأجيال وارتقاء التمثيل
إن حضور السيدة العثماني المتألق والمؤثر في مختلف المحافل الكندية والعربية والدولية، وحرصها المستمر على التعريف بالثقافة المغربية، وخصوصاً التراث الصويري، يجعل منها قدوة مشرفة للجيل الصاعد من الكفاءات النسائية المغربية داخل الوطن وخارجه.
تبقى سورية العثماني، بكفاءتها ورُقي تعاملها، مثالاً يُحتذى به في الإخلاص للوطن الأم والجمع بين النجاح المهني والعطاء الإنساني، لتكون بحق سفيرة للمغرب في كندا، وسفيرة للحب والاحترام أينما حلّت.










