ميلودة جامعي
في تدخل ميداني حازم، أشرفت السلطات المحلية بجماعة تسلطانت نواحي مدينة مراكش، صباح اليوم الخميس، على تنفيذ عملية هدم واسعة شملت 64 فيلا داخل مشروع سكني قيد الإنجاز، بعد رصد خروقات جسيمة في رخص البناء وعدم احترام التصاميم الأصلية المرخصة.
ووفق ما علمته جريدة “إيكو ديبلوماتيك” من مصادر محلية، فإن عملية الهدم جاءت بناءً على تعليمات صارمة من السلطات الإقليمية، بعد انتهاء لجنة تقنية مختصة من تحقيق ميداني أكد وجود تجاوزات قانونية تتعلق بالبناء فوق مساحات غير مخصصة للسكن، إضافة إلى إضافة طوابق وأجزاء مخالفة لما تنص عليه التصاميم الهندسية المعتمدة.
وشهد موقع المشروع السكني استنفاراً أمنياً وإدارياً كبيراً، حيث حضرت عناصر السلطة المحلية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، ومصالح الجماعة، للإشراف على تنفيذ قرارات الهدم وضمان السير السليم للعملية دون وقوع حوادث.
وأكدت المصادر أن هذا التدخل يدخل ضمن الحملة الجهوية الواسعة التي أطلقتها السلطات بمراكش الكبرى لمحاربة البناء العشوائي والتلاعب في رخص المشاريع العقارية، خصوصاً تلك التي تستهدف فئة السكن الراقي وتُنفذ خارج الضوابط القانونية.
وأضافت نفس المصادر أن المشروع المعني عرف منذ بدايته ملاحظات متعددة من طرف المصالح المختصة، غير أن المنعش العقاري استمر في أشغال البناء دون تصحيح المخالفات، ما دفع السلطات إلى تطبيق القانون بحزم وإصدار أوامر الهدم.
وأكدت جهات رسمية أن هذه العملية “تندرج في إطار تكريس مبدأ سيادة القانون والمساواة أمامه، دون تمييز بين المشاريع الصغيرة أو الكبرى”، مبرزةً أن السلطات “لن تتساهل مستقبلاً مع أي خروقات تمس بالتصميم العمراني أو بالقوانين المنظمة للتعمير”.
ويُنتظر أن تواصل السلطات بجماعة تسلطانت عمليات المراقبة الميدانية لباقي المشاريع السكنية في المنطقة، بهدف ضبط أي تجاوزات مماثلة واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، حفاظاً على النظام العمراني وحماية للملك العام.
هذه الخطوة الحازمة من السلطات بمراكش تعكس التوجه الجديد نحو تطبيق القانون بصرامة وضمان احترام معايير البناء والتعمير، في إطار رؤية تروم تحقيق تنمية عمرانية منظمة ومستدامة.










