رسالة الحسم من نيويورك: عمر هلال يؤكد أن لا حل لملف الصحراء إلا بـ”الشروط المغربية” ولا مجال لأي تنازل
طارق عفيف
أطلق السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، تصريحات قوية وواضحة المعالم من نيويورك، شكلت رسالة حسم لا تقبل التأويل حول الموقف المغربي الثابت وغير القابل للمساومة من قضية الصحراء المغربية. وقد أكدت هذه التصريحات على ثبات الموقف السيادي للمملكة ورفضها القاطع لأي محاولة للمساس بوحدتها الترابية.
لا تنازل عن السيادة: المبادئ المغربية الثابتة
لخص السفير هلال الموقف المغربي في نقاط محورية لا تراجع عنها، مشدداً على:
* الحل وفق الشروط المغربية فقط: أكد هلال بشكل جلي أن أي تسوية أو حل نهائي لملف الصحراء يجب أن يتم حصراً وفقاً للشروط والرؤية المغربية، التي تضع مبادرة الحكم الذاتي كإطار وحيد للحل.
* لا تنازلات في الملف: شدد السفير على أن المغرب لن يقدم أي تنازلات مهما كان نوعها في هذا الملف، الذي يمثل ركيزة من ركائز السيادة الوطنية.
* القضايا السيادية ليست محل نقاش: أكد هلال على أن القضايا المتعلقة بالسيادة الوطنية والوحدة الترابية هي خط أحمر وليست مطروحة على طاولة النقاش أو المساومة بأي شكل من الأشكال.
* السيادة المغربية خيار وحيد: أشار إلى أنه لا يوجد أي خيار آخر مطروح سوى التأكيد المطلق على السيادة المغربية الكاملة على أقاليمه الجنوبية.
* الاستفتاء أصبح من الماضي: أكد السفير المغربي أن موضوع الاستفتاء قد ولى وانتهى، وأصبح جزءاً من الماضي الذي تجاوزته الوقائع والتطورات على الأرض، وأن الحاضر والمستقبل يركز على الحل الواقعي والعملي المتمثل في الحكم الذاتي.
المبعوث الأممي والطرف الآخر: تحديد الأدوار والمسؤوليات
تناول السفير هلال أيضاً دور الأطراف الفاعلة في الملف، موضحاً الحدود والصلاحيات:
* دور دي ميستورا محدود: أوضح أن دور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، السيد ستافان دي ميستورا، يقتصر على كونه مسيراً للعملية التفاوضية ليس إلا، وأن مهمته لا تتعدى تسيير المفاوضات دون أن يملك صلاحية فرض حلول أو تقديم مقترحات تتجاوز الإطار المرجعي الأممي (الحكم الذاتي).
* نقد للطرف الآخر: وجه السفير انتقاداً لاذعاً للـ”طرف الآخر” (في إشارة واضحة للجزائر)، مشيراً إلى أنه “لا يملك أي شيء يقدمه في هذه القضية”، مما يعكس جمود موقفه وعدم قدرته على طرح حلول بناءة أو الخروج من منطق العرقلة والنزاع المفتعل.
تشكل هذه التصريحات خلاصة للموقف المغربي الذي يتسم بالثقة والوضوح التام، ويؤكد على أن المملكة تنطلق في تعاملها مع هذا الملف من موقف قوة وشرعية تاريخية وقانونية، مع الإصرار على طي صفحة هذا النزاع بشكل نهائي لصالح وحدتها الترابية.










