ميلودة جامعي
تشهد الساحة السياسية بجهة مراكش آسفي تطورات مفاجئة، بعدما تأكد – وفق مصادر متطابقة – أن حزب التجمع الوطني للأحرار قرر عدم منح التزكية للنائب البرلماني إسماعيل البرهومي، الرئيس السابق لجماعة حربيل، لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.
وبذلك يكون البرهومي أول برلماني بالجهة يدخل دائرة “المنسيين انتخابياً” قبل حلول موعد الاستحقاقات القادمة.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن المنسق الجهوي للحزب، إلى جانب أحد أبرز برلمانيي الجهة، يوجّهان البوصلة نحو رجل الأعمال فيصل درداري من أجل الترشح باسم الحزب في دائرة جليز–النخيل بمدينة مراكش.
هذا التحول المفاجئ يأتي على حساب البرهومي، الذي كان يطمح لتجديد ولايته النيابية، مستنداً إلى وعود تلقاها داخل الحزب بدعمه لانتزاع رئاسة جماعة حربيل خلال انتخابات 2027.
ورغم تشبث إسماعيل البرهومي بحقه في الترشح، فإن “الفيتو” الذي رفعه محمد القباج، المنسق الإقليمي للحزب والمقرّب من رئيس التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، كان كافياً لوضع حدّ لطموحات الرئيس السابق لجماعة حربيل.
هذا القرار دفع البرهومي إلى التراجع للصفوف الخلفية، بعد أن أدرك أن موقعه داخل الحزب لم يعد كما كان، وأن الرياح التنظيمية تسير باتجاه غير الذي كان يأمله.
وكان البرهومي قد اعتقد أن حكم البراءة الذي حصل عليه في ملف جنائي يتعلق بقضايا مرتبطة بالمال العام، سيعيد له الاعتبار ويمهد الطريق أمامه للتنافس على ولاية برلمانية جديدة.
غير أن المعطيات التنظيمية داخل الحزب كانت أقوى من رهاناته، لتتجه الحمامة نحو وجوه جديدة تراها أكثر قدرة على خوض غمار الاستحقاقات التشريعية القادمة.
وبينما كان البرهومي ينتظر عودته القوية إلى الواجهة، جاءت المستجدات السياسية لتعلن عملياً خروجاً مبكراً له من سباق التشريعيات.
أما رجل الأعمال فيصل درداري، فيبدو أنه يمهّد طريقه بثبات نحو تزكية رسمية قد تُعلن قريباً، ما سيُسقط البرهومي من “سباق الحمامة” قبل انطلاق الحملات الانتخابية.
بهذا التطور، تتجه الأنظار إلى ما ستؤول إليه خريطة الترشيحات داخل التجمع الوطني للأحرار بجهة مراكش آسفي، وإلى ردود فعل إسماعيل البرهومي، الذي وجد نفسه خارج دائرة الضوء قبل الأوان، فيما يستعد الحزب لإعادة ترتيب أوراقه استعداداً للاستحقاقات القادمة.







