ميلودة جامعي
أعطى عزيز بوينيان، عامل إقليم الرحامنة، يوم أمس الأربعاء 19 نونبر 2025، انطلاقة سلسلة اللقاءات التشاورية على مستوى الجماعات الترابية بالإقليم، وذلك من مركز بوشان الذي احتضن لقاءً موسعاً شكل باكورة هذا المسار التشاركي الطموح.
ويهدف هذا اللقاء، الذي جمع فعاليات من قيادتي بوشان ولبريكيين المكونتين من سبع جماعات ترابية، إلى بلورة تصور تنموي مشترك يراعي خصوصيات المنطقة وارتباطها التاريخي الوثيق بالأقاليم الجنوبية للمملكة، في إطار رؤية تنموية جديدة تسعى إلى الارتقاء بالمؤشرات الاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد العامل بوينيان أن هذه اللقاءات تشكّل “محطة مفصلية” في إعداد جيل جديد من المشاريع التنموية المندمجة، مشدداً على أن نجاح أي مشروع تنموي رهين بتشخيص واقعي لحاجيات الساكنة، واعتماد رؤية مستقبلية تستحضر العدالة المجالية وتكافؤ الفرص وتحسين جودة العيش.
وجسدت أشغال اللقاء المقاربة التشاركية بشكل عملي، حيث عرف حضوراً لافتاً لمختلف الفاعلين المحليين؛ من منتخبين وفاعلين اقتصاديين وممثلي الهيئات المهنية والجمعيات المحلية، إضافة إلى أطر تربوية وصحية، وممثلين عن تلاميذ المؤسسات التعليمية، فضلاً عن حضور فئة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة لضمان شمولية المشاورات.
وتأتي هذه الدينامية التشاركية انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى اعتماد مقاربة جديدة في التخطيط الترابي، ترتكز على الإنصات المباشر والواسع لمكونات المجتمع، وإشراك الساكنة في بلورة مشاريع تنموية واقعية وذات أثر ملموس.
ويُنتظر أن تتواصل هذه اللقاءات خلال الأسابيع المقبلة لتشمل باقي جماعات الإقليم، في أفق إعداد رؤية تنموية موحدة تُسهم في تعزيز جاذبية الرحامنة وتحسين ظروف عيش سكانها.










