الزعيم يوجه نداءً تحت قبة البرلمان: حماية التجار الصغار والمتوسطين ضرورة اقتصادية واجتماعية مستعجلة

ميلودة جامعي9 ديسمبر 2025آخر تحديث :
الزعيم يوجه نداءً تحت قبة البرلمان: حماية التجار الصغار والمتوسطين ضرورة اقتصادية واجتماعية مستعجلة

ميلودة جامعي 

دعا النائب البرلماني عن إقليم الرحامنة، عبد اللطيف الزعيم، خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية ليوم الاثنين 08 دجنبر، إلى تبني مقاربة جديدة وشاملة لحماية التجار الصغار والمتوسطين الذين يشكلون حلقة أساسية في الاقتصاد الوطني، خاصة داخل الأحياء الشعبية والقرى والمناطق الهامشية.

الزعيم استهل مداخلته بالتأكيد على أن التجار الصغار والمتوسطين يشكلون العمود الفقري للنسيج التجاري والاجتماعي بالمغرب، إذ يعتمد عليهم ملايين المواطنين في تلبية حاجياتهم اليومية من المواد الأساسية، كما يوفرون آلاف فرص الشغل داخل الأسواق التقليدية.

لكن هذا القطاع، حسب تعبيره، بدأ يتعرض لضغط حقيقي، نتيجة المنافسة القوية وغير المتوازنة مع المتاجر الكبرى التي تتوسع بوتيرة متسارعة داخل المدن وحتى بعض المراكز القروية، مما يجعل العديد من التجار التقليديين أمام خطر فقدان مصدر رزقهم.

وأشار الزعيم إلى أن هذه الفئة، على الرغم من مساهمتها القوية في الدورة الاقتصادية، لم تستفد بعد من دعم فعلي يمكّنها من مواجهة التحولات المتسارعة، سواء المرتبطة بالأسعار أو بالتغيرات في سلوك المستهلك أو بالتطور التكنولوجي الحاصل في طرق البيع والمعاملات التجارية.

كما شدد على ضعف انخراط التجار في منظومة الحماية الاجتماعية بعد الانتقال من نظام “راميد”، إضافة إلى الضغط الجبائي، وغياب رؤية موحدة بين مختلف القطاعات الحكومية التي تتقاطع مسؤولياتها داخل هذا المجال.

وخلال مداخلته، قدّم النائب البرلماني مجموعة من المقترحات العملية التي اعتبرها ضرورية لإنقاذ التجار الصغار والمتوسطين وتعزيز قدرتهم على الصمود، أبرزها:

  • تقليص عدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك لضمان أسعار معقولة للمواطنين وهامش ربح محترم للتجار.
  • مراجعة النظام الجبائي بشكل يراعي حجم المنافسة التي تفرضها نقط البيع الكبرى.
  • تقوية الحماية الاجتماعية ودعم انخراط التجار في منظومتها بالشروط التي تراعي قدرتهم على الأداء.
  • إدماج التجار في أنظمة الأداء الرقمي لمواكبة التحول الرقمي الذي يعرفه القطاع التجاري.
  • إحداث صندوق خاص يمنح قروضاً بفوائد رمزية مشابهة للدعم المخصص للفلاحين في سنوات الجفاف، من أجل مواجهة الأزمات وتقوية رأس المال التجاري.

وختم الزعيم مداخلته بالتأكيد على أن حماية هذه الفئة ليست مجرد مطلب اقتصادي، بل خيار استراتيجي يرتبط بالحفاظ على التوازن داخل الأسواق المحلية وضمان استدامة نشاط تجاري يلعب دوراً محورياً في حياة المواطنين اليومية.

وشدد على أن مستقبل التجارة التقليدية يتطلب رؤية حكومية واضحة وتنسيقاً تاماً بين القطاعات المعنية، حتى يظل التاجر الصغير والمتوسط جزءاً فاعلاً وحيوياً داخل الاقتصاد الوطني أمام التحولات العميقة التي يشهدها السوق المغربي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة