ميلودة جامعي
تعيش جماعة فروكة، التابعة لنفوذ إقليم شيشاوة على وقع جدل متصاعد بسبب تنامي ظاهرة تشييد بنايات فاخرة فوق أراضٍ سلالية دون الحصول على التراخيص القانونية، في ظل تحوّل بعض الحيازات الفلاحية إلى أوراش بناء مفتوحة خارج كل الضوابط العمرانية.
ووفق معطيات ميدانية، فإن عدداً من المستثمرين والفلاحين الميسورين عمدوا خلال الأشهر الأخيرة إلى بناء فيلات و“قصور” داخل الملك السلالي، مستغلين ثغرات في مراقبة التعمير وغياب تدخلات حازمة لوقف هذه الخروقات. هذه الوضعية خلقت واقعاً عمرانياً جديداً لا يستند إلى أي وثائق تعمير، ما يهدد بتحويل الجماعة تدريجياً إلى فضاء للبناء غير المنظم.
وتشير مصادر محلية إلى أن أعوان السلطة رفعوا تقارير حول أشغال بناء تتم خارج المساطر القانونية، غير أن هذه التقارير لم تُترجَم—إلى حد الآن—إلى إجراءات زجرية فعلية، الأمر الذي غذّى تساؤلات حول فعالية المراقبة الإدارية داخل قيادة فروكة مجاط، لاسيما بعد انتشار حديث عن تسهيل غير مباشر لمرور مواد البناء والمعدات نحو الأوراش المذكورة.
هذا الوضع دفع هيئات حقوقية وفعاليات جمعوية إلى التحرك، مطالبةً بفتح تحقيق إداري عاجل لتحديد مدى احترام القوانين المنظمة للملك السلالي، وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي اختلالات أو تراخٍ في مواجهة البناء غير المرخص. كما شددت على ضرورة حماية الأراضي السلالية من أي استغلال غير قانوني قد يؤدي إلى تكريس أمر واقع يُصعب التراجع عنه لاحقاً.
وتبقى أعين الساكنة ومتتبعي الشأن المحلي مصوبة نحو السلطات الإقليمية، في انتظار خطوات قد تعيد الانضباط إلى مجال عمراني حساس، وتضمن احترام المساطر القانونية في كل ما يتعلق بالبناء فوق الملك السلالي.










