الدكتور زكرياء بنعمر فارس
حذارِ من الانزلاق إلى فخ التشكيك وهدم العزائم؛ فنحن اليوم أمام لحظة فارقة في تاريخ كرتنا الوطنية.
إذا قرأنا المشهد بعين الحكمة والموضوعية، ندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الناخب الوطني وليد الركراكي. إنه يحمل فوق كتفيه آمال شعب بأكمله، وتطلعات جمهور مغربي شغوف لا يرضى بغير القمة بديلاً، وحلم لقب إفريقي استعصى لعقود وطال انتظاره في خزائننا.
إن النجاحات الباهرة التي حققتها الأطر الوطنية مؤخراً، من تتويج وهبي باللقب العالمي وصولاً إلى معانقة طارق السكتيوي للكأس العربية، قد رفعت سقف الطموحات إلى عنان السماء. هذا التعطش المشروع للقب القاري يفرض علينا اليوم، أكثر من أي وقت مضى، الالتفاف الصادق حول المدرب الركراكي وطاقمه التقني.
ميثاق الدعم والمسؤولية
* تجميد الخلافات: ليس هذا أوان النقد الهدام أو التشكيك في الكفاءات؛ فالركراكي هو الذي بصم على ملحمة عالمية شهد لها القاصي والداني حين قاد أسود الأطلس إلى المربع الذهبي في مونديال قطر 2022.
* الوحدة الوطنية: إن رغبتنا الصادقة في التتويج تقتضي منا أن نكون جداراً منيعاً خلف المنتخب، مؤمنين بقدراتهم، وفخورين بهويتنا الكروية.
* اليقظة ضد التشويش: يجب الحذر من بعض المنابر والأصوات التي تقتات على تبخيس المنجزات الوطنية ومحاولة إرباك المسيرة الناجحة لكرة القدم المغربية.
> “إن لكل مقام مقالاً، ولكل مرحلة ميزانها للتقييم.”
>
بإذن الله، تزخر الساحة الوطنية بكفاءات تدريبية قادرة على حمل المشعل في المستقبل، لكن الواجب الوطني الآن يملي علينا شيئاً واحداً: الدعم المطلق واللامشروط. لنؤجل المحاسبة لما بعد الصافرة النهائية، ولنجعل من “المغرب 2025” عُرساً كروياً يرسخ ريادتنا القارية.










