انهيار عمارة بعين مزوار يستنفر والي جهة مراكش–آسفي ويفتح ملف اختلالات البناء وغياب المراقبة

ميلودة جامعي1 يناير 2026آخر تحديث :
انهيار عمارة بعين مزوار يستنفر والي جهة مراكش–آسفي ويفتح ملف اختلالات البناء وغياب المراقبة

ميلودة جامعي

 

في أعقاب حادث انهيار جزء من عمارة سكنية بحي عين مزوار بمدينة مراكش، قام والي جهة مراكش–آسفي،  الخطيب لهبيل، بزيارة ميدانية عاجلة إلى مكان الحادث، للوقوف عن كثب على حجم الأضرار وتقييم وضعية البنايات المجاورة التي يُشتبه في كونها آيلة للسقوط.

 

وشهد موقع العمارة المنهارة استنفارًا واسعًا لمختلف المصالح، من السلطات المحلية والقوات المساعدة والامنية والوقاية المدنية، حيث تم تطويق المكان وإجلاء السكان كإجراء احترازي، تفاديًا لأي انهيارات محتملة قد تهدد سلامة الأرواح. كما أعطى الوالي تعليماته بإجراء خبرة تقنية مستعجلة لتحديد أسباب الانهيار، ورصد مدى احترام معايير السلامة والجودة في البناء.

 

حادث عين مزوار أعاد إلى الواجهة ملف البنايات الآيلة للسقوط، وطرح بقوة تساؤلات حول اختلالات قطاع التعمير، ومدى نجاعة آليات المراقبة والزجر في مواجهة البناء العشوائي أو غير المطابق للتصاميم المرخصة. فحسب معطيات أولية، فإن العمارة المنهارة كانت تعرف تشققات وتصدعات منذ مدة، دون أن يُسجل تدخل حاسم من الجهات المعنية.

 

وتطالب فعاليات محلية وحقوقية بفتح تحقيق شفاف يحدد المسؤوليات، سواء تعلق الأمر بالمقاول أو المهندس المشرف أو لجان المراقبة، مؤكدين أن تكرار مثل هذه الحوادث يكشف عن خلل بنيوي في تتبع أوراش البناء، ويهدد الثقة في منظومة التعمير داخل المدينة.

 

ويجمع متابعون على أن زيارة والي الجهة، رغم أهميتها الرمزية والميدانية، يجب أن تتبعها إجراءات عملية صارمة، تشمل مراجعة رخص البناء، وتشديد المراقبة التقنية، وتسريع معالجة ملفات الدور الآيلة للسقوط، حمايةً لأرواح المواطنين وصونًا لسلامة النسيج العمراني لمدينة مراكش.

حادث عين مزوار ليس مجرد واقعة معزولة، بل جرس إنذار يستدعي وقفة جادة لإعادة الاعتبار لقواعد البناء والمسؤولية، قبل أن تتحول مدننا إلى قنابل إسمنتية موقوتة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة