من الميدان إلى ثقة المواطن: كيف أعاد الكولونيل إيهاب بودويك تعريف الأمن الترابي بإقليم مراكش

ميلودة جامعي7 يناير 2026آخر تحديث :
من الميدان إلى ثقة المواطن: كيف أعاد الكولونيل إيهاب بودويك تعريف الأمن الترابي بإقليم مراكش

 

بقلم: ميلودة جامعي

في زمن تتعاظم فيه التحديات الأمنية وتتشابك فيه رهانات الاستقرار والتنمية، برز اسم الكولونيل إيهاب بودويك، القائد الإقليمي للدرك الملكي بإقليم مراكش، كأحد الوجوه التي اختارت الاشتغال بهدوء، بعيدًا عن الأضواء، لكن بأثر واضح في الميدان.

منذ توليه مهامه، اتجهت القيادة الإقليمية للدرك الملكي نحو تكريس نموذج عملي لأمن القرب، لا يقوم فقط على منطق التدخل، بل على الاستباق، والإنصات، والحضور الدائم. مقاربة جعلت رجل الدرك حاضرًا في المجال الترابي، لا كسلطة فقط، بل كفاعل أمني يتقظهارًا مع تفاصيل الحياة اليومية للمواطن.

 

التحول الذي شهده عدد من جماعات إقليم مراكش في مستوى الإحساس بالأمن لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل ميداني منتظم، شمل إعادة انتشار الدوريات، وتكثيف المراقبة، والتعامل السريع مع الشكايات، في تنسيق محكم مع السلطات المحلية ومختلف المتدخلين.

هذه الدينامية أسهمت في تقليص بؤر الجنوح والانحراف، والحد من عدد من السلوكيات الإجرامية، ضمن رؤية لا تختزل العمل الأمني في الزجر وحده، بل تدمجه بالتحسيس والوقاية، بما يعزز الاستقرار المجتمعي على المدى المتوسط والبعيد.

 

أحد أبرز ملامح هذه التجربة يتمثل في البعد التواصلي، حيث تم اعتماد سياسة الانفتاح على الساكنة، وفتح قنوات مباشرة للاستماع والتفاعل، ما أسهم في إعادة بناء جسور الثقة بين المواطن والمؤسسة الدركية.

هذا التوجه أعاد الاعتبار لمُفهوم “الدركي المواطن”، القريب من هموم الساكنة، والمتفاعل مع انتظاراتها، وهو ما انعكس إيجابًا على التعاون الميداني، وجودة المعلومة، وسرعة الاستجابة.

 

خلال احتضان مدينة مراكش للتظاهرة الكروية الكبرى، برزت القيادة الإقليمية للدرك الملكي كحلقة أساسية في إنجاح المنظومة الأمنية المصاحبة للحدث. فقد تم تنزيل مخطط أمني دقيق ومتعدد المستويات، شمل تأمين تنقلات الفرق، ومراكز الإقامة، والمحيط الخارجي للملاعب، إضافة إلى تنظيم حركة السير وتأمين الجماهير.

النتيجة كانت أجواء يسودها الانضباط، دون تسجيل اختلالات تُذكر، ما عكس مستوى الجاهزية والتنسيق المحكم بين مختلف المصالح الأمنية.

 

التجربة الأمنية بإقليم مراكش، تحت قيادة الكولونيل إيهاب بودويك، حظيت بتقدير عدد من الفاعلين المحليين والمتتبعين للشأن العام، باعتبارها نموذجًا يوازن بين الصرامة المهنية والبعد الإنساني، ويؤكد أن الأمن الفعّال لا يُفرض فقط، بل يُبنى عبر الثقة والتواصل والعمل الميداني الجاد.

وفي استمرار لهذا النهج، يواصل القائد الإقليمي للدرك الملكي رفقة عناصره أداء مهامهم بروح المسؤولية والانضباط، واضعين أمن المواطن في صلب الأولويات، ومؤكدين أن الاستقرار الحقيقي يبدأ من القرب، ويتعزز بالفعل لا بالشعارات.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة