بعيداً عن الأضواء.. “إنسانية” أشرف حكيمي تُبهر المغاربة بمبادرة استثنائية 

Mekki Sebai16 يناير 2026آخر تحديث :
بعيداً عن الأضواء.. “إنسانية” أشرف حكيمي تُبهر المغاربة بمبادرة استثنائية 

بعيداً عن الأضواء.. “إنسانية” أشرف حكيمي تُبهر المغاربة بمبادرة استثنائية

 

باريس – نسرين فارس

 

في لفتة إنسانية تجسد أسمى معاني الوفاء والارتباط بالوطن، أقدم النجم الدولي المغربي وظهير باريس سان جيرمان، أشرف حكيمي، على مبادرة صامتة أثارت موجة عارمة من التقدير والتعاطف في صفوف الجماهير المغربية، بعد الكشف عن تفاصيلها التي فضل “الأسد” المغربي إبقاءها طي الكتمان.

عطاء صامت: 300 ألف يورو لدعم “الجيل المنسي”

كشفت تقارير موثوقة أن حكيمي قام بالتبرع بمبلغ 300 ألف يورو (ما يقارب 3.3 مليون درهم مغربي) لفائدة عدد من اللاعبين الدوليين السابقين الذين يعانون من ظروف مادية واجتماعية صعبة. هذه المبادرة لم تكن مصحوبة بكاميرات التصوير أو بيانات صحفية رسمية، بل تمت في “هدوء تام” يعكس رغبة اللاعب في تقديم يد العون كواجب أخلاقي تجاه من مهدوا الطريق للأجيال الحالية.

تكريم لمن وضعوا اللبنات الأولى

تستهدف هذه المبادرة مجموعة من “أساطير الظل”؛ وهم لاعبون مثلوا المنتخب الوطني المغربي في عقود سابقة وقدموا تضحيات جسيمة، لكنهم وجدوا أنفسهم اليوم في مواجهة الفقر والتهميش بعيداً عن أضواء الشهرة والاحتراف العالمي. حكيمي، ومن خلال هذا الدعم، بعث رسالة مفادها أن “ذاكرة الكرة المغربية لا تنسى صناعها”.

لماذا الآن؟ دلالات التوقيت والموقف

تأتي هذه الخطوة من حكيمي في وقت يشهد فيه مساره الرياضي نضجاً كبيراً، لتكشف عن جوانب خفية في شخصية “الرقم 2” في النادي الباريسي:

* الارتباط بالجذور: يؤكد حكيمي مرة أخرى أن نجوميته العالمية لم تنسه التزامه تجاه الفئات الهشة في المنظومة الرياضية الوطنية.

* المسؤولية الاجتماعية: يعطي درساً للاعبين الصاعدين في كيفية استثمار النجاح المادي في خدمة القضايا الإنسانية والوطنية.

* الوفاء للأجيال: اعتراف صريح بجميل جيل السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات الذي وضع المغرب على الخارطة الكروية العالمية بمعدات وقدرات بسيطة.

ردود الفعل: “قائد داخل الملعب وخارجه”

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالإشادة بهذا التصرف، حيث اعتبره الكثيرون “أفضل من تسجيل الأهداف”، مؤكدين أن قيمة اللاعب الحقيقية تُقاس بمواقفه الإنسانية. ورغم محاولات اللاعب إبقاء المبادرة شخصية، إلا أن أصداءها وصلت للقلوب، مما يعزز مكانته كقدوة للشباب المغربي والعربي.

 

إن ما قام به أشرف حكيمي ليس مجرد تبرع مالي، بل هو إعادة اعتبار لكرامة لاعبين سابقين، وتذكير بضرورة إرساء منظومة وطنية مستدامة لرعاية قدماء الرياضيين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة