ميلودة جامعي
أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش، ليلة أمس الجمعة 16 يناير 2036، حكمها في القضية التي توبع فيها المحامي بهيئة مراكش ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، في حالة سراح.
وقضت الهيئة القضائية بإدانة الغلوسي من أجل تهم تتعلق بـالسب والقذف، وبث وترويج ادعاءات ووقائع اعتبرتها المحكمة غير صحيحة بقصد التشهير، إلى جانب المسّ بقرينة البراءة وسرية التحقيق، وذلك في الملف الذي تقدم به البرلماني يونس بنسليمان، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بصفته مشتكيًا.
وبحسب منطوق الحكم، فقد قررت المحكمة معاقبة المتهم بثلاثة أشهر حبسًا موقوفة التنفيذ، مع تغريمه مبلغ 1500 درهم، إضافة إلى الحكم عليه بأداء تعويض مدني قدره 20 ألف درهم لفائدة الطرف المشتكي.
وجاء هذا القرار عقب جلسات مطولة ناقشت خلالها المحكمة دفوعات الدفاع ومرافعات الطرف المدني، حيث تم التوقف عند طبيعة التصريحات ووقائع النشر موضوع المتابعة، مع استحضار الإطار القانوني المنظم لحرية التعبير، وما يرافقها من التزامات تتعلق بحماية السمعة الشخصية، واحترام قرينة البراءة، وسرية الأبحاث القضائية.
وقد أثار الحكم ردود فعل متباينة داخل الأوساط الحقوقية والسياسية، إذ اعتبره البعض تكريسًا لمبدأ حماية الأشخاص من التشهير وصون قرينة البراءة، فيما رأى آخرون أنه يفتح من جديد النقاش حول الحدود الفاصلة بين النقد المشروع في قضايا الشأن العام والمسؤولية القانونية المترتبة عن الاتهامات العلنية، في انتظار ما ستسفر عنه الخطوات المقبلة، خاصة في حال لجوء أحد الأطراف إلى استئناف الحكم داخل الآجال القانونية.










