ميلودة جامعي
أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) عن تحقيق ارتفاع غير مسبوق في إيرادات كأس أمم إفريقيا التي احتضنها المغرب، بعدما بلغت نسبة النمو حوالي 90 في المائة مقارنة بالنسخ السابقة، في إنجاز يعكس التحول المتسارع الذي تعرفه المسابقة القارية على المستوى التسويقي والاقتصادي.
وأوضح الكاف أن هذا الارتفاع اللافت يعود أساسًا إلى النجاح في استقطاب شركاء جدد، حيث ارتفع عدد الرعاة الرسميين إلى 23 راعيًا، مقابل 17 راعيًا فقط خلال النسخة الماضية التي أُقيمت في كوت ديفوار، ما عزز الموارد المالية للمسابقة ورفع من قيمتها التجارية.
وساهم النمو الملحوظ في عائدات حقوق البث التلفزيوني ووسائل الإعلام بشكل كبير في هذا الإنجاز، إذ شهدت البطولة توسعًا غير مسبوق في قاعدة المشاهدين، بفضل تحسين جودة الإنتاج التلفزيوني وتوقيع اتفاقيات بث جديدة شملت مناطق وأسواقًا لم تكن مستهدفة في السابق.
وفي هذا السياق، أكد الكاف أن الانفتاح على أسواق جديدة، خصوصًا في منطقة الشرق الأقصى، شكل عاملًا حاسمًا في هذا النجاح، حيث سجلت البطولة حضورًا متزايدًا في دول مثل الصين واليابان، ما ساهم في رفع نسب المشاهدة وجذب اهتمام شركات عالمية كبرى للاستثمار في الكرة الإفريقية.
ويعكس هذا التطور، حسب متابعين، المكانة المتنامية لكرة القدم الإفريقية على الساحة الدولية، كما يبرز قدرة المغرب على تنظيم تظاهرات كبرى بمعايير عالية، وهو ما منح “كان المغرب” إشعاعًا عالميًا ورسّخ ثقة الشركاء والرعاة في المنتوج الكروي الإفريقي.
ويُنتظر أن يشكل هذا الارتفاع القياسي في الإيرادات نقطة تحول في مسار تطوير المنافسات الإفريقية، من خلال توجيه موارد إضافية لدعم البنيات التحتية، وتطوير الأندية والمنتخبات، وتعزيز الاحتراف داخل القارة.









