كـان 2025: الأخوة الإفريقية والنجاح المغربي في قلب رسالة ملكية سامية  

ميلودة جامعي23 يناير 2026آخر تحديث :
كـان 2025: الأخوة الإفريقية والنجاح المغربي في قلب رسالة ملكية سامية  

 

بقلم الدكتور زكرياء بنعمر فارس

 

في أعقاب اختتام النسخة الخامسة

والثلاثين من كأس أمم إفريقيا، التي احتضنها المغرب (21 ديسمبر 2025 – 18 يناير 2026)، وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة مفعمة بالحكمة والرؤية السديدة. لم تكن مجرد تهنئة بالإنجاز التنظيمي، بل كانت وثيقة استراتيجية تؤكد على ثوابت المملكة المغربية تجاه قارتها، وتضع الأخوة الإفريقية فوق كل اعتبار عابر.

 

ملحمة التنظيم والاحتفاء بالمواطن المغربي

 

أعرب جلالة الملك عن فخره العميق بالمستوى الاستثنائي الذي أبان عنه الشعب المغربي قاطبة. وقد ركزت الرسالة على النقاط التالية:

* الإشادة بالتعبئة الوطنية: شكر جلالته المواطنين في كل ربوع المملكة على مساهمتهم الحاسمة في إنجاح هذا الحدث القاري، مما جعل من “الكان” واجهة مشرفة للخبرة المغربية.

* النموذج التنموي المغربي: اعتبر جلالة الملك أن النجاح الباهر لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية طويلة الأمد تضع المواطن في قلب التنمية، وتجسيد لقفزة نوعية في البنية التحتية والسياسة الرياضية الوطنية.

 

المنتخب الوطني.. ثمار الوطنية الصادقة

 

خص جلالته المنتخب المغربي بتهنئة خاصة، مشيداً بالنتائج المتميزة التي بوأته المركز الثامن عالمياً:

* فخر “مغاربة العالم”: حيّا الملك الروح الوطنية العالية لأبناء الجالية الذين اختاروا بقلوبهم الدفاع عن قميص الوطن، معتبرين تمثيل المغرب واجباً مقدساً وبراعةً تقنية أثمرت نتائج تاريخية.

 

الأخوة الإفريقية.. فوق كل اعتبار

 

بصيرة جلالة الملك تجلت بوضوح في تعامله مع أحداث المباراة النهائية بين المغرب والسنغال:

* تجاوز العثرات: رغم ما وصفه الملك بـ “الأحداث المؤسفة والتصرفات المستهجنة” في الدقائق الأخيرة، إلا أن جلالته أكد أن هذه الانفعالات العابرة لن تنال من عمق الروابط.

* عودة الروح: شدد الملك على أن “الأخوة الإفريقية ستستعيد حقوقها ومكانتها الطبيعية” بمجرد هدوء العواطف، فنجاح المغرب هو بالضرورة نجاح للقارة السمراء بأكملها.

 

الصمود في وجه التضليل والتمسك بالوحدة

 

تضمنت الرسالة الملكية رداً حازماً وهادئاً على محاولات التشويش:

* إفشال المخططات المعادية: أكد جلالته أن “المخططات العدائية لن تحقق أهدافها أبداً”، مراهناً على وعي الشعب المغربي وقدرته على التمييز بين الحق والباطل، وعدم الانجرار وراء الضغينة.

* الالتزام القاري: جددت الرسالة التأكيد على أن المغرب سيظل بلداً إفريقياً وفياً لروح التضامن، يواصل وضع خبراته وتجاربه رهن إشارة القارة من أجل بناء “إفريقيا موحدة ومزدهرة”

 

لقد كانت “كان المغرب 2025” أكثر من مجرد تظاهرة رياضية؛ لقد كانت تأكيداً على أن المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، تظل الحصن المنيع للقيم الإفريقية النبيلة، والنموذج الحي للنجاح الذي يجمع بين الحداثة والارتباط بالجذور القارية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة