شهدت مدينة أيت إيعزة وإقليم تارودانت تتويجًا عالميًا جديدًا يضاف إلى رصيد المغرب في مجال فنون الطهي، حيث تمكنت الشيف نعيمة العطفاوي من إحراز ثلاث ميداليات ذهبية في أصناف متميزة: طبق التحلية، طبق الدجاج التقليدي، والحلويات المغربية الأصيلة.
ولم يتوقف إنجازها عند هذا الحد، بل توجت أيضًا بكأس التميز بعد حصولها على أعلى نقطة في صنف الحلويات التقليدية والعرض، متفوقة بذلك على منافسين من دول عدة مثل الجزائر والعراق وتركيا.
وفي لحظة مؤثرة خلال حفل التتويج، حظيت الشيف نعيمة العطفاوي بتكريم دولي خاص، حيث منحها الوفد الروسي وسامًا تقديرًا لمهنيتها وتفوقها، ولتمثيلها المشرف للمغرب وللجمعية التي شاركت باسمها.
هذا التكريم يعكس مكانتها كأيقونة مغربية في عالم الطهي، ويؤكد أن نجاحها يتجاوز حدود المسابقات ليصل إلى اعتراف دولي بقدراتها وإبداعها.
إن هذا الإنجاز لا يقتصر على البعد الفني والجوائز المحققة، بل يتعداه ليشكل نموذجًا حيًا للدبلوماسية الموازية، حيث أصبح المطبخ المغربي وسيلة فعالة للتعريف بالهوية الوطنية ونقل صورة المغرب عبر الذوق والابتكار والاحترافية. فبفضل جهود طهاة مثل نعيمة العطفاوي، يترسخ حضور المغرب في المحافل الدولية، ويُعزز إشعاعه الثقافي من خلال أطباقه التي تجمع بين الأصالة والتجديد.
وتأتي هذه المشاركة المتميزة في إطار منافسات “غاسترو ألانيا”، ثاني أكبر مسابقة طبخ في تركيا، والتي شهدت مشاركة 500 متسابق من 18 دولة في 45 فئة. إن تفوق المغرب في هذا المحفل العالمي يبرهن على أن المطبخ المغربي ليس مجرد تراث غذائي، بل قوة ناعمة تسهم في تعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية، وتؤكد أن الإبداع والتميز يمكن أن يكونا جسرًا للتواصل الحضاري والدبلوماسي.










