بقلم: توفيق مباشر
توصلت الجريدة، في إطار التزامها بأخلاقيات مهنة الصحافة وحق الرأي العام في الوصول إلى المعلومة الدقيقة، بتوضيحات رسمية بخصوص ما راج خلال الأيام الأخيرة حول ما وُصف بـ“السيارة الغامضة” التي تجوب تراب جماعة فضالات بإقليم بنسليمان.
وكشف مصدر مسؤول، نفضّل عدم ذكر اسمه، أن ما تم تداوله في هذا الشأن يفتقر إلى الدقة، موضحًا أن السيارة المعنية رسمية وتابعة للمحكمة الابتدائية ببنسليمان، وتُستعمل في إطار مهام إدارية ذات بعد اجتماعي، تندرج ضمن خدمات القرب القضائية الرامية إلى تسهيل ولوج المواطنين إلى العدالة.
وأوضح المصدر ذاته أن السيارة تُسخّر أساسًا لتبليغ الاستدعاءات والإشعارات القضائية لفائدة المواطنين، خاصة القاطنين بالمناطق القروية والنائية بالإقليم، والتي تعاني من ضعف وسائل النقل وبعد المرافق الإدارية. وأكد أن هذه العملية تتم وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل، وتنسجم مع مقتضيات قانون المسطرة المدنية، ولا سيما المواد 119 وما يليها المتعلقة بالتبليغ القضائي.
وأضاف أن هذه المبادرة تندرج ضمن الجهود المؤسساتية للدولة لضمان تبليغ المواطنين داخل الآجال القانونية، بما يكفل حقوق الدفاع ويحترم مبدأ المواجهة بين الأطراف، في انسجام تام مع مقتضيات الفصل 120 من دستور المملكة لسنة 2011، الذي ينص على أن:
“لكل شخص الحق في محاكمة عادلة، وفي حكم يصدر داخل أجل معقول.”
وأكد المصدر أن السيارة تحمل صفائح تسجيل قانونية وترقيمًا واضحًا، إلى جانب عبارة “المغرب” باللون الأحمر، بما يثبت بشكل لا يدع مجالًا للشك انتماءها للإدارة العمومية ومزاولتها لمهامها القانونية المعتادة، دون أي نشاط خارج الإطار المؤسساتي أو القانوني.
وتأتي هذه التوضيحات الرسمية لتضع حدًا لسيل من التأويلات والشائعات التي رافقت الموضوع، وتعيد التأكيد على أهمية التحقق من المعطيات واستقاء المعلومات من مصادر موثوقة قبل تداولها. كما تبرز دور الإعلام المهني في تصحيح الأخبار كلما استجدت معطيات دقيقة، انسجامًا مع القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، الذي يكرّس حق المواطن في المعلومة الصحيحة، ويُلزم وسائل الإعلام بواجب الدقة والتحري.
وفي هذا السياق، تؤكد الجريدة التزامها الدائم بخدمة المصلحة العامة، والموازنة بين حق المواطن في المعرفة وواجب المهنية والمسؤولية، بما يعزز الثقة في العمل الصحفي الجاد ويصون مصداقية الخبر.








