سجلت أسعار المحروقات بالمغرب، مع بداية شهر فبراير الجاري، منحى تصاعديًا جديدًا أنهى حالة الهدوء النسبي التي ميزت السوق خلال الأسابيع الماضية، ليعود سعر الغازوال متجاوزًا العتبة الرمزية لـ10 دراهم للتر، في تطور يثير قلق المهنيين والمستهلكين على حد سواء.
وحسب المعطيات المتداولة داخل محطات التوزيع الكبرى، من قبيل “أفريقيا” و**“شل”**، فقد ارتفع سعر لتر الغازوال بنحو 35 سنتيمًا، ليستقر في حدود 10.30 دراهم، بعد أن كان في حدود 9.95 دراهم خلال الشهر المنصرم. كما لم تسلم مادة البنزين من هذه الزيادة، إذ ارتفع سعرها بحوالي 11 سنتيمًا ليبلغ 11.99 درهمًا للتر الواحد.
من جهتها، سجلت محطات أخرى مثل “وينكسو” أسعارًا قريبة من هذا المستوى، حيث بلغ سعر الغازوال 10.27 دراهم، فيما استقر البنزين عند 11.96 درهمًا، ما يؤكد أن الزيادة شملت مختلف الفاعلين في سوق التوزيع، مع فروقات طفيفة بين العلامات التجارية.
وتعيد هذه الزيادات إلى الواجهة هاجس انعكاس أسعار المحروقات على كلفة النقل والإنتاج، خصوصًا في ظل الارتباط الوثيق بين الطاقة وأسعار السلع والخدمات الأساسية، الأمر الذي ينذر بضغط إضافي على القدرة الشرائية للمواطنين، لاسيما الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن هذه العودة إلى الارتفاع تطرح مجددًا تساؤلات حول آليات تسقيف الأسعار ودور المنافسة في ضبط السوق، إضافة إلى مدى تأثير التقلبات الدولية لأسعار النفط على السوق الوطنية، في ظل غياب دعم مباشر يخفف من وقع هذه الزيادات على المستهلك النهائي.
وبين ترقب المواطنين واستياء المهنيين، تبقى الأنظار موجهة إلى الأسابيع المقبلة لمعرفة ما إذا كانت هذه الزيادة ظرفية أم بداية موجة جديدة من الارتفاعات، ستلقي بظلالها على مختلف مناحي الحياة اليومية.










