دخلت مدينة القصر الكبير مرحلة جديدة عنوانها إعادة التأهيل واستعادة النسق الطبيعي للحياة، عقب انتهاء عمليات الإجلاء الاحترازية التي باشرتها السلطات العمومية في وقت سابق تحسباً للتقلبات المناخية التي عرفتها المنطقة.
ومباشرة بعد تأمين سلامة السكان ونقلهم إلى فضاءات إيواء مجهزة، انطلقت ورشات ميدانية واسعة لإعادة تهيئة الأحياء والشوارع التي تأثرت بتدفق المياه وتراكم الأوحال. وقد شاركت في المرحلة الأولى من التدخلات مختلف الأجهزة، من قوات مسلحة ملكية وأمن وطني ووقاية مدنية وقوات مساعدة، في تنسيق ميداني مكّن من تدبير الوضع دون تسجيل خسائر بشرية.
وفي السياق ذاته، باشرت فرق النظافة عمليات مكثفة لإزالة الأتربة والمخلفات وتنقية شبكات الصرف الصحي التي تعرضت للانسداد، مع استعمال آليات متخصصة لضمان عودة القنوات إلى جاهزيتها الكاملة.
كما تجندت المصالح التقنية المكلفة بالماء والكهرباء لإصلاح الأعطاب التي طالت بعض العدادات والتجهيزات، حيث تخضع المنشآت المتضررة لفحوصات دقيقة قبل إعادة تزويد الأحياء بالخدمات الأساسية، حرصاً على احترام شروط السلامة وحماية السكان من أي مخاطر محتملة.
وتراهن السلطات المحلية على هذه الدينامية الميدانية لتسريع عودة الأسر إلى منازلها في أفضل الظروف، مع التأكيد على أن إعادة فتح المرافق العمومية واستئناف الأنشطة اليومية سيتم بشكل تدريجي ومدروس.
ويُجمع المتتبعون على أن التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، إلى جانب تجاوب الساكنة مع التوجيهات الرسمية، أسهما في تجاوز المرحلة الحرجة بأقل الأضرار، فيما تتواصل الجهود لضمان استقرار الوضع واستعادة المدينة لإيقاعها المعتاد في أقرب الآجال.










